قال ابن هشام (87) : والثالث"لا"الزائدة الداخلة في الكلام لمجرد تقويته وتوكيده، نحو (88) : ما منعك ألا تسجد"وقوله تعالى (89) "ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعني " ويوضحه الآية الأخرى التي وردت بدون"لا"وهي في سورة ص، قوله تعالى (90) "ما منعك أن تسجد"ومنه قوله تعالى (91) "لئلا يعلم أهل الكتاب"."
وقد ذكر المرادي في الجنى (92) : ومن زيادة"لا"قوله تعالى"لئلا يعلم"الآية أي يعلم، نص على ذلك الأئمة، وجعل كثير منهم"لا"زائدة في قوله تعالى"ما منعك ألا تسجد"وفي قوله تعالى (93) "وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون".
أما المالقي فقد كان له رأي زائد عما هو معلوم عند علماء النحو، حيث جعلوا للزيادة معنى التوكيد، أو التخصيص، أو إعادة الجملة، وما إلى ذلك بل قال (94) :
الموضع الرابع: أن تكون زائدة، وهي تنقسم قسمين، قسم تكون باقية على معناها، فلا تخرج من الكلام ولا يكون معناه بها كمعناه دونها، وقسم يكون دخولها وخروجها واحدًا.
ثم يتابع المالقي كلامه: القسم الأول له موضعان: ،
الموضع الأول: أن تزاد بمعنى غير بين الجار والمجرور، والمعطوف والمعطوف عليه، والنعت والمنعوت، ونحو ذلك مما يحتاج بعضه إلى بعض، فمن ذلك قولهم: غضبت من لا شيء، وجئت بلا زاد، ومنه قول الشاعر (95) :
حتى تأوي إلى لا فاحش برم ... ولا شحيح إذا أصحابه عدموا