فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 20 من 38

وقالوا: مررت برجل لا ضاحك ولا باكٍ، قال تعالى (96) :"انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شُعَبْ لا ظليل ولا يغني من اللهب"وتقول في المعطوف والمعطوفْ عليه: ما رأيت زيدًا ولا عمرًا، قال تعالى (97) "أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين"والمعنى في ذلك كله (غير) وهي في جميع ما ذكر زائدة، إلا أنه لا يجوز إخراجها من الكلام لئلا يصير النفي إثباتًا، والمعنى على النفي، لكن يقال فيها زائدة من حيث وصول عمل ما قبلها إلى ما بعدها، وهو اصطلاح النحويين في الزيادة، كما يقولون في الألف واللام من الذي، والتي، والآن واللات والعزى، وإن الزيادة فيها كائنة، ولكن لا يستغني عنها وأكثرهم يصطلح بالزيادة على ما دخولها كخروجها، وكل صحيح.

وهذه العبارة الأخيرة خلاف ما ذهب إليه العلماء من معاني الزيادة، بأن كل زيادة لها معنى محدد يتوافق مع اللغة العربية ومكانها في كتاب الله.

والموضع الثاني: أن تزاد بين الناصب للفعل المضارع ومنصوبه، وبين جازمه ومجزومه، فنقول في الناصب والمنصوب: عجبت أن لا تقوم، وتيقنت أن لا تخرج، ثم يقول المالقي: وجملة النواصب يجوز زيادة"لا"بينها وبين معمولاتها إلا لام كي ولام الجحود، و"أو"و"لن"لعللٍ اختصت بها.

ثم يورد المالقي الشواهد من القرآن الكريم على زيادة"لا"مثل قوله تعالى (98) :"وحسبوا ألا تكون فتنة"وقال تعالى: (99) "وإذًا لا يلبثوا خلافك إلا قليلًا"على قراءة من حذف النون في الشاذ (100) وقال تعالى: (101) "كي لا يكون دولة"وقوله تعالى: (102) "لكي لا تأسوا"وكذلك تقول في الجازم والمجزوم كما في قوله تعالى (103) "إلاّ تنصروه فقد نصره الله"وقال تعالى: (104) "إلاّ تفعلوه تكن فتنة في الأرض"وقال زهير (105) :

ومن لا يصانع في أمور كثيرة ... يضرس بأنياب ويوطأ بمنسم

ثم قال المالقي: والقول في الزيادة هاهنا كالقول فيها في الموضع قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت