قال: فيكون"مثل"خبر"ليس"واسمها"شيء"وهذا وجه قوي حسن تعرف العرب معناه في لغتها، ولا يخفى عنها إذا خوطبت به، وقد جاء عن العرب أيضًا زيادة الكاف للتأكيد، وذكر الشواهد كما في الهامش (73) و (74) .
الوجه الثاني: أن الزائد"مثل"أي ليس كهو شيء"وهذا القول بعيد، لأن مثل اسم، والقول بزيادة الحرف للتأكيد أولى من القول بزيادة الاسم."
الوجه الثالث: أنه ليس ثَمَّ زيادة أصلًا، بل هذا من باب قولهم: مثلك لا يفعل كذا، أي أنت لا تفعله، وأتى بمثل للمبالغة، وقالوا في المبالغة هنا: أي ليس كمثله مثل لو فُرضَ المثل فكيف ولا مثل له، وقيل غير ذلك، والأول أظهر، ا.ه كلام الطحاوي.
والظاهر بأن الوجه الأول وهو زيادة حرف الكاف لتوكيد ليس التي هي للنفي هو أولى الوجوه بالأخذ، وذلك لأنه أولًا يتفق مع القواعد اللغوية التي استنبطت من القرآن ومن الحديث، ومن الشعر العربي ولأنه يؤكد المعنى المطلوب، وهو النفي، أي نفي أن يكون مثل الله أحدًا أو شيئًا في صفاته، وثانيًا يتفق مع عقيدة المسلمين جميعًا على اختلاف مشاربهم ومذاهبهم أن الله ليس كمثله شيء، لا في ذاته ولا في صفاته وعلى ذلك فإن إعراب الكاف على أنها زائدة لتوكيد النفي، قد يكون وصل إلى قريب من الإجماع سواء من أنكر الزيادة أو أكدها.
قال المرادي في الجني الداني (81) : وأما الكاف الزائدة فقد وردت في النثر والنظم، فمن النثر قوله تعالى"ليس كمثله شيء"فالكاف هنا زائدة عند أكثر العلماء، وقالوا: لأن جعلها غير زائدة يفضي إلى المحال، إذ يصير المعنى ليس مثل مثل الله شيء، وذلك يستلزم إثبات المثل تعالى الله عن ذلك.
فإن قلت (والكلام للمرادي) ما فائدة زيادتها في الآية ؟ قلت: فائدة توكيد نفي المثل من وجهين.
أحدهما: لفظي والآخر معنوي: