ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم
حيث أدخل الباء وهي زائدة على خبر أخو، لمجيء هل في بداية الكلام.
وذهب الأخفش (50) إلى زيادة الباء في قوله تعالى"جزاء سيئة بمثلها"يونس 27] ومنه قول الحماسي (51) :
فلا تطمع - أبيت اللعن - فيها ... ومنعكها بشيء يستطاع
الخامس: الحال المنفي عاملها، لأنها شبيهة بالخبر، كقول الشاعر (52)
فما رجعت بخائبةٍ ركاب ... حكيم بن المسيب منتهاها
السادس: النفس بالنفس، في باب التوكيد: يقال: جاء زيد بنفسه، وبعينه أي نفسه وعيُنه.
حرف الفاء
قال المالقي (53) : الموضع الثالث: أن تكون زائدة دخولها كخروجها، أو لازمة بحسب الكلام، وإلى هذا ذهب ابن هشام (54) ، لكن سيبويه (55) لا يثبته، فهي عنده دالة على معنى السببية، كالداخلة في الأجوبة المذكورة، لأن التقدير عنده (هؤلاء) في الشاهد:
خولان فانكح فتاتهم
وأما الأخفش (56) فيفهم من كلامه في معانيه عند كلامه على قوله تعالى"الزانية والزاني فاجلدوا"النور 1] وتعليقه على بيت (57) :
وقائلةٍ خولانُ فانكح فتاتهم ... وأكرومة الحيين خلو كما هيا
فعد وجود الفاء وعدمها واحدًا، بينما عدها سيبويه سببية كما ذكرت أعلاه.
قال المرادي: (58) ، وقال ابن برهان: واعلم أن الفاء تكون زائدة عند أصحابنا جميعًا، ويقصد بذلك البصريين ومنه قول الشاعر (59) :
وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي
حرف الكاف
قال ابن مالك (60) :
شَبَّهْ بكاف، وبها التعليل قدْ ... يعني وزائدًا لتوكيد ورد
قال ابن عقيل (61) : وتأتي زائدة للتوكيد، وجعل منه قوله تعالى:"ليس كمثله شيء"الشورى11] أي"ليس مثله شيءُ"