فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 10 من 38

قال عباس حسن (25) : وإنما لم يتعلق الجار الزائد مع مجروره بعامل، لأن التعلق والزيادة متعارضان، إذ الداعي للتعلق هو الارتباط المعنوي بين عامل عاجز ناقص المعنى؛ واسم يكمل هذا النقص ؛ ولا يصل إليه أثر ذلك العامل إلا بمساعدة حرف جر أصلي وشبهه، أما الزائد فلا يدخل الكلام ليعين على الإكمال، وإيصال الأثر من العامل العاجز إلى الاسم المجرور، وإنما يدخل الكلام لتأكيد معناه القائم وتقويته كله لا للربط، وأما أشهر حروف الجر الزائد هي: مِنْ، الباء، اللام، الكاف، أما القول بأن بعض المفسرين قالوا بعدم الزيادة فهذا غير صحيح.

وإذا أردنا أن نعرب خبر ليس نقول: الباء حرف جر زائد، والخبر مجرور لفظًا منصوب محلًا على أنه خبر ليس، أو خبر ليس منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره منع من ظهورها حركة حرف الجر الزائد، أو اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.

ومما يؤيد ما ذهب إليه عباس حسن ما نقله الرازي في تفسيره (26) ، فقد نقل رأي الأكثرين بأنها زائدة، وذلك عند الكلام على الآية 159 من آل عمران] وهي"فبما رحمة من الله لنت لهم"والآية الحادية عشرة من سورة الشورى"ليس كمثله شيء"أما هو أي الرازي - فلا يرى الزيادة. ولا يضير رأيًا من الآراء أن يخالفه عالم كبير كالرزاي، لكن الجمهور قد قال بخلاف ما ذهب إليه الرازي وغيره.

ونعود الآن إلى دراسة هذه الظاهرة ودلالة الزيادة في حرف الباء، كما وردت في مظانها. قال ابن هشام (27) : الرابع: التوكيد، وهي الزائدة، وزيادتها في ستة مواضع.

أحدها: الفاعل: وزيادتها واجبة وغالبة وضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت