فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 63

3-من المعلوم قطعيًا أن كثرة مستجيبيه -عليه الصلاة والسلام- كانت بعد ادعاء النبوة بزمان لأنه كان في مكة قليل العدد كالمستضعف، حتى خاف، وهاجر، وطلب النصرة، فكيف يصح ما ذكروه! فالخوف إنما حصل بعد الهجرة.

4-لو جاز التعلق بهذه الطريقة لجاز أن يقال: وقد كان في زمانه -عليه السلام- نبي غيره آخر، له معجزات ظاهرة باهرة، لم ينقل خبره خوفًا من مستجيبيه!.

الخاتمة

... الحمد لله في البداية والنهاية ، والصلاة والسلام على نبيه المبعوث للهداية، وبعد:

... فهذه أهم النتائج التي تم التوصل إليها:

1-إن معارضة القرآن الكريم لم تقع في الماضي، ولن تقع في المستقبل، وقد سجّل القرآن الكريم عجز الإنس، والجنّ عن الإتيان بمثل القرآن، قال تعالى: (فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا) [البقرة: 24] .

2-إن ما ورد من معارضات مزعومة يظهر في أسلوبها السماجة، وابتذال الألفاظ، كما أن عددًا منها قد سرقت عباراتها من القرآن الكريم مع تبديل في الألفاظ، وتقديم وتأخير.

3-نستطيع القول يقينًا: إن أحدًا من المعارضين لم ينسب إليه أنه قال: قد جئت بكلام أبلغ وأفصح من القرآن الكريم.

وإن ما ورد عن النضر بن الحارث، وأمثاله الذين نقل القرآن قولهم: (لو نشاء لقلنا مثل هذا) [الأنفال: 31] ، فإنها مثلية في نظرهم من الجانب القصصي لا الجانب البياني المتصل بنظم القرآن الكريم.

4-هناك معارضات ساقها أصحابها مقترنة بفرية النبوة، فوحيهم المزعوم -معارضاتهم- كان نتاج نبوة كاذبة، غير أنه لم ينقل عن كل من تنبأ أنه عارض، ولم ينقل عن أحد ممن تنبأ أنه قصد بقرآنه أن يتفوق على القرآن الكريم من حيث الصنعة البيانية.

5-المعارضات المزعومة دليل واضح على تهافت القول بالصرفة، فلو كانت الصرفة حقًا لصرف كل من حاول المعارضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت