الصفحة 19 من 21

(1) ابن قدامة، المغني: 1/310.

(2) ابن تيمية، الاختيارات: 15، النجدي، الروض المربع: 1/236.

(3) ابن قدامة، المغني: 1/310.

(4) ابن تيمية، الاختيارات: 15.

? ب] وإذا كان بعض الرأس مكشوفًا وخارجًا عن حدود الخمار، مما جرت العادة بكشفه كمقدم الرأس ونحوه، فهل يمسح عليه مع الخمار ؟

قال العلماء: يستحب أن يمسح عليه، لأنه ثبت عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه مسح بناصيته. (1)

ويمكن أن يجاب عن ذلك:

بأن مسح الخمار وما ظهر من الرأس واجب ؛ لأن العمامة نابت عما استتر فبقي الباقي على مقتضى الأصل، ولو أن الحكم تعلق بالعمامة فقط، لما مسح (صلى الله عليه وسلم) على ناصيته ثم أكمل على العمامة (2) .

والراجح والله أعلم: أنه يجب أن يعمم الرأس بالمسح كما هو مفروض، ويكون الرأس هو المقياس في المسح وليس الخمار0

ـــــ

(1) ابن قدامة، المغني: 1/310.

(2) ابن قدامة، المغني: 1/310.

? ج] إذا كانت أذن الماسح أو الماسحة مغطاة بالخمار، فهل يلزم المسح عليهما مع المسح على الخمار؟

الذين أجازوا المسح على الخمار وهم الحنابلة قالوا:

إن مسح جميع الرأس هو الواجب في الوضوء، والأذنان من الرأس (1) وتمسحان وجوبًا على الصحيح من مذهبهم. (2)

وبما أنهم يرون أن الأذنين من الرأس هذا يعني أن المرأة، والتي يغطي خمارها الشرعي أذنيها، لا يجب عليها أن تمسح الأذن عند مسحها على الخمار؛لأن أذنيها جزء من رأسها، فيجزئ مسح الخمار عن مسح الأذن، لأنها من الرأس، أما إذا كانت الأذن خارج الخمار كما في حالة الرجل فمسحها يكون واجبًا بالنسبة لهم، ولا يسقط مسحها بمسح العمامة أو الخمار، أما عند الحنفية (3) والمالكية، (4) والشافعية (5) والظاهرية (6) فمسح الأذنين من سنن الوضوء فيصح الوضوء من غير مسحهما.

*وبعد هذا كله لا بد من ذكر أمر قاله الحنابلة وهو أن المسح على الخمار رخصة (7) .

والرخصة عند الحنابلة شرعًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت