الصفحة 17 من 21

]- واشترط بعض العلماء التوقيت في المسح على الخمار، فيمسح المقيم يومًا وليلة، والمسافر ثلاثة أيام بلياليهن. (1)

واستدلوا على ذلك:

[ أ ] بما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه:

(( كان يمسح على الخفين والعمامة ثلاثًا في السفر، ويومًا وليلة في الحضر ) ) (2)

[ وجه الدلالة] :

أن المسح على الخمار يكون للمقيم يومًا وليله، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن. (3)

ويجاب عن ذلك:

بأن هذا الحديث ضعيف ولا ينهض ليكون حجة يعتمد عليها لتوقيت المسح على الخمار، فقد سئل الإمام أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: ليس بصحيح. (4)

[ب] واستدلوا بالقياس:

فقاسوا الخمار على الخف، وبما أن الخف وقت المسح عليه بيوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر من قبل الشارع، وكلاهما الخف والخمار مسموح على وجه الرخصة، فيوقت الخمار بذلك كالخف. (5)

وأجيب عن ذلك:

بأن النبي (صلى الله عليه وسلم) مسح على العمامة والخمار، ولم يوقت ذلك بوقت، (6) وهذا فيما صح عنه (صلى الله عليه وسلم) . (7)

وكما ذكر سابقًا من أن قياس الخمار على الخف قياس مع الفارق، والقول بالتوقيت بلا دليل تحكم.

فالراجح والله أعلم: أنه لا توقيت في المسح على الخمار.

)ابن قدامة، المغني: 1/312.

(2) أخرجه الطبراني، المعجم الكبير: 8/122، بإسناده من طريق مروان أبو سلمة عن شهر بن حوشب عن أبي أسامة رضي الله عنه، وقد بين المباركفوري درجة هذا الحديث فقال:"في إسناده شهر بن حوشب الأشعري الشامي، مولى أسماء بنت يزيد بن السكن، صدوق، كثير الإرسال والأوهام... وفي إسناده: مروان أبو سلمة، وقد عرفت أن البخاري قال: إنه منكر الحديث، وقال ابن أبي حاتم: ليس بالقوي، وقد عرفت أيضا أنه سئل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث، فقال: ليس بصحيح"فيظهر بذلك ضعف هذا الحديث، ينظر:المباركفوري، تحفة الأحوذي: 1/364 .

(3) ابن قدامة، المغني: 1/312.

(4) المباركفوري، تحفة الأحوذي: 1/364 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت