الصفحة 14 من 21

الذي يظهر لي والله أعلم وأحكم ، أن المسح على العمامة جائز ، وهو ما ذهب إليه الفريق الأول ؛ لأنه المذهب الذي تؤيده أدلة الشرع من الكتاب والسنة الصحيحة الصريحة ، وقد صح عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أنهم مسحوا على العمامة،ولم يثبت أن أحدا منهم يرى أن المسح على العمامة غير جائز

وفيما يلي سأعرض الأمور والشروط التي يجب أن تُراعى من قبل الماسح على عمامته بإذن الله تعالى

? وللمسح على العمامة شروط:

1-أن تكون محنكة وهي: التي يدار منها تحت الحنك (1) لوث (2) ، أو لوثان ونحوه.

* واستدل من قال بهذا الشرط بأدلة منها:

أ أن عمة المسلمين كانت هكذا على عهده صلى الله عليه وسلم ، وهذا الذي جرت العادة بلبسه عند العرب . (3)

2-واشترط البعض أن تكون العمامة ذات ذُؤَابة (4) ؛ وذلك:

أ- لأن إرخاء الذؤابة من السنة ؛ لما روي عن ابن عمر ، قال:

"أمر عبد الرحمن بن عوف يتجهز لسرية بعثه عليها ، وأصبح عبد الرحمن قد اعتم بعمامة من كرابيس (5) سوداء ، فأدناه النبي صلى الله عليه وسلم ثم نقضه وعممه بعمامة بيضاء ، وأرسل من خلفه أربع أصابع أو نحو ذلك وقال:" [ هكذا يا ابن عوف اعتم فإنه أعرب (6) وأحسن ] " (7) ."

وعارض شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره هذين الشرطين ؛ وذلك لأنه لا دليل يؤيدهما.

بل النص جاء"على عمامته"، ولم يذكر - صلى الله عليه وسلم قيدا آخر ، فمتى ثبتت العمامة جاز المسح عليها. (8)

وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين:

"الحكمة من المسح على العمامة لا تتعين في مشقة النزع ، بل قد تكون الحكمة أنه لو حركها ربما تنفل أكوارها؛ ولأنه لو نزع العمامة ، فإن الغالب أن الرأس قد أصابه العرق فإذا نزعها ، فقد يصاب بضرر بسبب الهواء ؛ ولهذا رخص له المسح عليها" (9) .

ـــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت