الصفحة 13 من 21

"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ وَعَلَى الْخُفَّيْنِ".

4-قال ابن المنذر:

"المسح على العمامة ليس بفرض لا يجزىء غيره، وكن المتطهر بالخيار، إن شاء مسح برأسه ، وإن شاء على عمامته"الأوسط: 1/469.

-وهذا يذكرني بما ورد في حديث المغيرة بن شعبة:

"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ وَعَلَى الْخُفَّيْنِ".

(*) فلفظ المتن هو:"لا ، حتى يمس الشعر بالماء"، وقد كان هذا اللفظ عبارة عن جواب لسؤال ، وتقدم الجواب [ لا ] النافية ، ومن أوجه لا النافية أن تكون جوابا مناقضا لـ [ نعم ] ، وهذه تحذف الجمل بعدها كثيرا ، فهي تكون نائبة مناب الجملة، لذلك فالجملة المقدرة ستكون هنا

[ لا تمسح العمامة ، حتى يمس الشعر الماء ] ،ينظر: مغني اللبيب، لابن هشام:243.

-واحتجوا بدعوى النسخ فقالوا:

إن المسح على العمامة كان ثم ترك ، أي أنه نسخ، وأشهر من قال بهذا الإمام محمد بن الحسن في الموطأ. (1) .

* وقد علق اللكنوي على ما ذكره فقال:

"لم نجد إلى الآن ما يدل على كون المسح على العمامة منسوخا ، لكن ذكروا أن بلاغات محمد مسندة ،فلعل عنده وصل بإسناده"أهـ (2) .

* و اعترض المباركفوري على ذلك فقال:

"لابد لمن يدعي أن المسح على العمامة كان فترك، أن يأتي بالحديث الناسخ الصحيح الصريح ، لا يثبت النسخ بمجرد قول الإمام محمد المذكور ، كما لا يخفى على العالم المنصف" (3) .

ـــــــــــــــــــ

1-الشيباني،الموطأ:1/287، ابن عابدين، حاشيته:1/293، ابن الكمال، شرح فتح القدير: 1/109.

2-اللكنوي، التعليق الممجد: 1/ 287.

3-المباركفوري، تحفة الأحوذي:1/295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت