الصفحة 33 من 40

وقوله: (مقداره) ، فالمقدار في اللغة بمعنى: القياس والحدّ [1] . وهذا يدل على أن السير في السماء له حَدٌّ أقصى في السرعة؛ أي أن نهاية السير الكوني في السماء محدود ولا يتجاوز سير أو مسافة ألف سنة مما تعدّون في يوم واحدٍ من أيامكم. وهذا يتفق تمامًا مع المفهوم العلمي لأنيشتاين [2] في بيان الحدّ الأقصى لسرعة الضوء [3] .

أما النص الوارد في سورة الحج، وهو قوله تعالى: { وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ } [الحج: 47] ، فهو يتناول الموضوع نفسه الذي يتحدث عنه النص السابق، حيث استخدمت هنا الوحدات الزمنية نفسها للتعبير عن السير وقطع المسافات. وقد رُوي عن مجاهد أن هذه الآية كالآية السابقة [4] . وذلك من حيث الحديث عن موضوع السرعة الكونية كما أشرتُ لا أنها مكررة.

(1) انظر: الفيروزأبادي، محمد بن يعقوب: القاموس المحيط، (بدون معلومات نشر) ،مادة (قدر) ، ج2، ص725. الزبيدي: تاج العروس، مادة (قدر) ، ج13، ص374.

(2) هو ألبرت آينشتاين (Einstein Albert) ، فيزيائي من أصل ألماني، أول من تكلم عن النظرية النسبية للزمن، توفي سنة 1955م. ألفا، روني: موسوعة أعلام الفلسفة، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط1، 1992م) ، ج1، ص168.

(3) انظر رأي آنيشتاين حول هذا الموضوع في: مرحبا، محمد: آنيشتاين والنظرية النسبية، (بيروت: دار القلم، ط8، 1981م) ، ص150.

(4) انظر: الطبري: جامع البيان، ج17، ص183 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت