قال تعالى: { إِنْ كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ } [الأنفال: 41] . ويوم الفرقان هو يوم بدر [1] . وبدر اسم عين ماء بين مكة والمدينة، وهي إلى المدينة أقرب، قيل بأنها سُميت باسم صاحبها [2] .
وسُمي يوم بدر بيوم الفرقان لأنَّ الله فرّق فيه بين الحقّ والباطل، وهو أول يوم ظهر فيه نصر المسلمين الضعفاء على المشركين الأقوياء [3] .
ب- يوم حنين
قال تعالى: { لَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتكم } [التوبة: 25] . وحنين اسم وادٍ بين مكة والطائف [4] . ويوم حنين هو اليوم الذي دار فيه القتال بين المسلمين من جهة وبين مشركي هوازن وثقيف من جهةٍ أخرى، وذلك في السنة الثامنة للهجرة بعد فتح مكة، وفي هذا اليوم منَّ الله على المسلمين بالنصر بعد أن لقنهم درسًا في عدم الاغترار بالنفس، وأنَّ النصر لا يكون إلا من الله سبحانه وتعالى.
3.زمن النقمة على العصاة
(1) انظر: الرازي: التفسير الكبير، ج5، ص486. أبو حيان، محمد بن يوسف: البحر المحيط، تحقيق: عادل عبد الموجود، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط1، 1413هـ/1993م) ، ج4، ص495.
(2) انظر: الرازي: التفسير الكبير، ج3، ص348. الزبيدي: تاج العروس، مادة (بدر) ، ج10، ص140.
(3) انظر: أبو حيان: البحر المحيط، ج4، ص495. القاسمي، محمد: محاسن التأويل، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، (بيروت: مؤسسة التاريخ العربي، ط1، 1415هـ/1994م) ، ج4، ص44.
(4) انظر: ابن منظور: لسان العرب، مادة (حَنَنَ ) ، ج13، ص172.