الصفحة 18 من 40

وفي الشعر أمثلة كثيرة ترِد فيها الأيام بمعنى الوقائع والحروب، ومن ذلك قول النابغة الذبياني:

... ... ولا عَيب فيهم غير أنّ سيوفهم ... ... بهنّ فُلولٌ من قراع الكتائبِ

تُوُرِّثْنَ من أزمان يومِ حليمةٍ [1] ... إلى اليوم قد جُرِّبْنَ كلَّ التجاربِ [2]

وقد سمى العرب معظم أيامهم بأسماء المواضع التي حدثت عندها كالجبال والوديان والمياه. كما أنهم سمّوها بأسماء أشخاص لهم دور كبير فيها، أو حتى بأسماء بعض الحيوانات [3] .

أما القرآن الكريم، فقد جاء اليوم فيه للدلالة على زمن الحرب في موضعين:

أ- يوم الفرقان

(1) يوم حليمة: هو اليوم الذي انتصر فيه الحارث الغساني على ملك المناذرة، وسُمي بيوم حليمة لأنَّ الحارث طلب من ابنته حليمة تطييب جنده لحثهم على القتال. انظر: الجبوري، منذر: أيام العرب وأثرها في الشعر الجاهلي، (العراق: منشورات وزارة الإعلام، 1974م) ، ص77.

(2) النابعة الذبياني، زياد بن معاوية: الديوان، جمع وشرح محمد بن عاشور، (تونس: الشركة التونسية للتوزيع، 1976م) ، ص47.

(3) مثال ذلك: يوم عاقل وهو وادٍ بنجد، ويوم الرّقم وهي جبال دون مكة، ويوم الكلاب وهي اسم لماء، و يوم سمير، وهو يوم بين الأوس والخزرج، قتل فيه سمير وهو من الأوس، ومثاله: الحرب الضروس التي دارت طويلًا بين عبس وذبيان، والتي سُميت بحرب داحس والغبراء، وهما فرسان لقيس بن زهير العبسي تسابقتا مع أخريين لحذيفة بن بدر الذبياني، واختلف الاثنان على السبق فلحقت الحرب بين القبيلتين. انظر: الجبوري، منذر: أيام العرب وأثرها في الشعر الجاهلي، ص77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت