ف- يوم الخروج. قال تعالى: { يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ } [ق: 42] سُمي بذلك لأنه يوم الخروج من القبور [1] .
ولليوم الآخر أسماء أخرى وردت في القرآن الكريم ولكنها غير مقرونة بمفردة"اليوم"منها: الساعة، المعاد، الواقعة، الحاقَّة، القارعة، الصاخة. وتسمية اليوم الآخر بهذه الأسماء الكثيرة فيه دليل على عِظم أمرِ هذا اليوم."فالقيامة لمّا عَظُم أمرها وكثرت أهوالها، سماها الله تعالى في كتابه بأسماء عديدة، ووصفها بأوصاف كثيرة" [2] .
ووردت كلمة"اليوم"مفردة، ولكنها مقترنة بما يدل على أنّ المراد منها هو اليوم الآخر، وهذا موجود بكثرة في القرآن الكريم، ومن الأمثلة عليه:
-اليوم الذي لا بيعٌ فيه ولا خُلّة ولا شفاعة. قال تعالى: { أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ } [البقرة: 254] .
-اليوم الذي لا ريب فيه. قال تعالى: { رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ } [آل عمران: 9] .
-اليوم الذي تبيضّ فيه الوجوه أو تسودّ. قال تعالى: { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ } [آل عمران: 106] . إلى غير ذلك من الصفات الكثيرة الدالة على هذا اليوم.
2.زمان الحرب
تُطلِق العرب (الأيام) وتريد بها الوقائع، فيقال: هو عالم بأيام العرب؛ أي بوقائعها. لذا عُرفت الوقائع التي كثيرًا ما كانت تنشب بين العرب قديمًا باسم الأيام، وهي تعني عند إطلاقها على وقائع العرب النهار دون الليل، لأن غالب حروبهم كانت نهارًا، ولذلك خُصّت الأيام بالتسمية دون الليالي [3] .
(1) انظر: الزمخشري: الكشاف، ج4، ص383. القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، ج17، ص27.
(2) القرطبي، محمد: التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة، (المدينة المنورة، المكتبة السلفية) ، ص214.
(3) انظر: ابن منظور: لسان العرب، مادة (يوم) ، ج12، ص651.