وقال مالك:"وذلك أحب ما سمعت إليّ" [1] .
المذهب الثاني: مدة القصر خمسة عشر يومًا.
وهو مذهب الحنفية، وقول ابن عمر رضي الله عنهما [2] .
وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما [3] .
قال الكاساني:"معناه لا يتوصل إليه بالاجتهاد؛ ولأنه من جملة المقادير، ولا يظن بهما التكلم فيه جزافًا؛ فالظاهر أنهما قالاه سماعًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [4] .
الأدلة:
أولًا: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"أقام النبي - صلى الله عليه وسلم - خمس عشرة ليلة؛ يقصر الصلاة" [5] .
وفي رواية أخرى:"أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة خمس عشرة ليلة؛ يصلي ركعتين" [6] .
ثانيًا: رواية ابن عمر رضي الله عنهما [7] .
وفي رواية أخرى، عن مجاهد كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا قدم مكة؛ فأراد أن يقيم خمس عشرة ليلة؛ سرّح ظهره؛ فأتم الصلاة [8] .
(1) ابن أنس: الموطأ. ج1ص149.
(2) السرخسي: المبسوط. ج1ص236. الكاساني: بدائع الصنائع. ج1ص97.
(3) الكاساني: بدائع الصنائع. ج1ص97.
(4) الكاساني: بدائع الصنائع. ج1ص97.
(5) البيهقي: سنن البيهقي الكبرى. ج3ص151. ابن ماجه، محمد بن يزيد: سنن ابن ماجه. 2مج. تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. بيروت: دار الفكر. ج1ص342. ابن أبي شيبة: مصنف ابن أبي شيبة. ج2ص207. قال ابن حجر عن هذه الرواية: ضعفها النووي في الخلاصة؛ وليس بجيد؛ لأنّ رواتها ثقات. انظر: ابن حجر: فتح الباري. ج2ص562.
(6) النسائي، أحمد بن شعيب: سنن النسائي. 8مج. ط2. تحقيق عبد الفتاح أبو غدة. حلب: مكتب المطبوعات الإسلامية. 1406هـ/1986م. ج3ص121. أبو داود: سنن أبي داود. ج2ص10.
(7) الشيباني: الحجة. ج1ص173. الترمذي: سنن الترمذي. ج2ص432.
(8) الصنعاني: مصنف عبد الرزاق. ج2ص534. ابن أبي شيبة: مصنف ابن أبي شيبة. ج2ص208.