فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 41

وعن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما"أنه كان يقيم بمكة؛ فإذا خرج إلى منى؛ قصر" [1] .

وعن نافع"أنّ ابن عمر تيمّم، وصلى العصر، وبينه وبين المدينة ميل أو ميلين، ثم دخل المدينة، والشمس مرتفعة؛ فلم يُعِد" [2] .

وهناك روايات عن الصحابة - رضي الله عنهم - ، قصروا الصلاة فيها، لأقل من ثلاثة أميال.

روى محارب بن دينار قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول:"إني لأسافر الساعة من النهار؛ فأقصر" [3] .

ومحارب بن دينار قاضي الكوفة من كبار التابعين أحد الأئمة [4] .

وروى الثوري عن ابن عمر رضي الله عنهما يقول:"لو خرجت ميلًا؛ قصرت الصلاة" [5] .

وقال ابن حجر عن الروايتين السابقتين:"إسناد كل منهما صحيح" [6] .

وهذه الروايات تؤكد أنّ القصر يتعلق بما يسمى سفرًا؛ بغض النظر عن المسافة المقطوعة، أو المدة الزمنية المستغرقة.

الأمر الثاني: وهو يتعلق بالروايات عن الصحابة - رضي الله عنهم - .

الروايات المروية عن الصحابة - رضي الله عنهم - ؛ اختلفت عن الصحابي الواحد، وتضاربت الروايات؛ فكيف بمن خالفه من بقية الصحابة - رضي الله عنهم - .

أمثلة للروايات المختلفة عن الصحابة في مسافة القصر:

قال ابن قدامة:"روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقصر في مسيرة عشرة فراسخ."

قال ابن المنذر: ثبت أنّ ابن عمر رضي الله عنهما كان يقصر إلى أرض له، وهي ثلاثون ميلًا.

(1) ابن أبي شيبة: مصنف ابن أبي شيبة. ج2ص206.

(2) الصنعاني: مصنف عبد الرزاق. ج1ص229. الحاكم: المستدرك. ج1ص289. الدارقطني: سنن الدارقطني. ج1ص186. البيهقي: سنن البيهقي. ج1ص231.

(3) ابن أبي شيبة: مصنف ابن أبي شيبة. ج2ص202.

(4) ابن حزم: المحلى. ج3ص199.

(5) ابن حجر: فتح الباري. ج2ص567.

(6) ابن حجر: فتح الباري. ج2ص567.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت