الصفحة 60 من 565

ويمكننا بلورة النقاط التالية: أولًا كما عند سبينوزا، تعتقد الأصولية، أن المعرفة المستمدة من الحواس هي معرفة جامدة؛ كما أن الإدراك والإرادة هما شيء واحد. فجمود المعرفة عند سبينوزا وبرودة المعرفة عند الأصولية هما إشارة إلى عدم كفاية الفكرة أو المفهوم [1] .

فالعمل الناتج عن العقل عند سبينوزا يتطابق مع كفاية الفكر بينما ترى الأصولية ان العمل العقلي والمادي هو دلالة على كفاية الفكر. وهكذا تظهر الأصولية، في إصرارها على ربط الفكر بالعمل، أهمية العمل من أجل البرهنة على سلامة الفكر . فبينما يرى أرسطوطاليس مثلًا، أن العمل هو خادم الفكر، ترى الأصولية أن الفكر هو خادم للعمل. فطاعة الله، وهو ما تصر عليه الأصولية كدليل على صحة الفكر، يتطلب العمل بمقتضيات الشريعة والطبيعة وليس التأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت