الصفحة 52 من 565

أما الدين فيرشد الإنسان إلى كيفية الانتفاع بهذه العلوم. أما أولئك الذين وضعوا الفكر الإنساني، سواء المشاهدة أو الاختبار أو القياس أو الاستقراء، مكان الهداية فقد اختاروا طريقًا لم يكن دليلهم فيه كافيًا، فضلت خطواتهم الأولى وانصرف الجهد إلى غاية خاطئة أوصلت في النهاية إلى الإلحاد. وعلى الرغم من أنهم أدركوا نواميس الفطرة بالاختبار والقياس لكنهم لم يتوصلوا إلى فاطرها وانصرفوا إلى عبادة النفس واتخذوا إلههم هواههم. أما رفض جدوى واستحالة الفلسفة فما ذلك إلا نتاج فهم الأصوليين للفلسفة على أنها ذلك الفرع من المعرفة الذي يحدد لنا ماهية الأشياء وليس كيفيتها؛ هي موضوع مباحث العلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت