العمل بالعزيمة واجب ، لأنها الأصل وثبتت بالدليل الشرعي، ولا يجوز تركها إلا إذا وجد معارض أقوى فيعمل به وهذا ما يسمى بالرخصة كما سيأتي.
القسم الثاني: الرخصة
تعريف الرخصة لغة: مشتقة من الرخص وهو اليسر والسهولة.
واصطلاحًا: ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح. وذلك كقصر الصلاة الرباعية في السفر، والجمع بين الصلاتين في السفر والمطر ، وإباحة أكل الميتة للمضطر ، وجواز المسح على الخفين وغير ذلك.
شرح التعريف:
المراد (ما ثبت على خلاف دليل) يخرج مما ثبت على وفق الدليل فإنها لا يسمى رخصة بل عزيمة كالصوم في الحضر.
المراد ( لمعارض راجح) يخرج مما كان لمعارض غير راجح إما مساو ، أو قاصر عن المساواة فإن كان مساويًا لزم التوقف حتى يثبت المرجح ، وإن كان قاصرًا عن مساواة الدليل الشرعي فلا يؤثر ، وتبقى العزيمة على حالها.
أسباب الرخصة:
للرخصة أسباب سبعة، هي:
1)السفر: ومن رخصه قصر الصلاة الرباعية ، والفطر في رمضان ، والمسح على الخفين ثلاثة أيام بلياليها ، وجواز صلاة النافة راكبًا.
2)المرض: ومن رخصه ، التيمم عند التضرر باسعتمال الماء ، أو الخوف من زيادة المرض ، وكذلك صلاة المريض على حسب حاله قاعدًا أو مضطجعًا أو بالإيماء.
3)الإكراه: ومن رخصه: العفو عن التلفظ بكلمة الكفر مع اطمئنان القلب بالإيمان.
4)النسيان: ومن رخصه صحة صوم من شرب أو أكل ناسيًا في نهار رمضان، ويسقط الإثم بسبب النسيان في كثير من المسائل.
5)الجهل: ومن رخصه: جهل الشفيع بالبيع فإنه معذور بتأخر الشفعة ، وكذلك إذا أسلم الكافر ثم شرب الخمر مباشرة جاهلًا بحكمها فإنه يدرأ الحد عنه لجهله بالحكم.