والفاسد في العقود: ما لا تترتب آثاره عليه ، كبيع المجهول .فإنه بيع فاسد لأن النبي صلى الله عليه وسلم {نهى عن بيع الغرر} رواه أبي داود كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
الفرق بين الباطل والفساد:
ذهب جمهور العلماء إلى عدم التفريق بين الفاسد والباطل وأنهما سواء إلا في مسألتين هما:
الأولى: في الإحرام: فالفاسد ما وطئ فيه المحرم قبل التحلل الأول ، والباطل ما ارتد فيه عن الإسلام نسأل الله السلامة والعافية.
الثانية: في النكاح: فالفاسد ما اختلف العلماء في فساده كالنكاح بغير ولي ، والباطل ما أجمع العلماء على بطلانه كزواج الرجل أخته من الرضاع ، أو نكاح المعتدة فإنه باطل بإجماع العلماء قال تعالى: { ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله } سورة البقرة: الآية 235.
أقسام الحكم باعتباره موافقة الدليل أو خلافه
يمكن تقسيم الحكم باعتباره موافقة الدليل أو خلافه
إلى قسمين هما: ـــ
القسم الأول: العزيمة
تعريف العزيمة لغة: مشتقة من العزم ، وهو القصد المؤكد ، ومنه قوله تعالى: { ولم نجد له عزمًا} سورة طه: الآية 115.
أي قصدًا بليغًا متأكدًا ، ومنه سمي بعض الرسل أولوا العزم. ويطلق العزم على القطع ومنه قوله تعالى: { فإذا عزمت فتوكل على الله} .سورة آل عمران: الآية 159 .
أي إذا قطعت الرأي فتوكل على الله في إمضاء أمرك.
واصطلاحًا: الحكم الثابت بدليل شرعي الخالي عن معارض.
شرح التعريف: المراد (بالحكم الثابت) ما يخرج غير الثابت وهو المنسوخ ، لأنه ليس مشروعًا أصلًا فلا يسمى عزيمة ويتناول جميع الأحكام التكليفية.
المراد ( بدليل شرعي) يخرج الثابت بدليل عقلي، فإنه لا تستعمل فيه العزيمة ولا الرخصة.
المراد ( الخالي عن معارض) بأن لا يثبت دليل شرعي يخالف هذا الحكم.
كوجوب الصلاة تامة في أوقاتها في الحضر ، ووجوب صوم رمضان ، وتحريم شرب الخمر .
حكم العمل بالعزيمة: