أي أنه لو صلى صلاة مكتملة الأركان مستوفية الشروط إلا الطهارة لم تصح لأنه أخل بشرط من شروط صحتها لأن من شرط صحة الصلاة الطهارة لها كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق} . سورة المائدة: الآية6.
وما جاء من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول صلى الله عليه وسلم: {لا يقبل الله صلاة بغير طهور} رواه مسلم .
ومثال فقد الشرط في العقد: أن يبيع ما لا يملك .
أي أن يبيع شخص ما لا يملك البيع ، فلو باع بيعًا مستوفيًا الشروط إلا أنه ليس المالك ولا أذن له المالك فإن هذا العقد لا يصح .
ومثال وجود المانع في العبادة: أن يتطوع بنفل مطلق وقت النهي .
فلو تطوع إنسان بصلاة نفل تطوعا لله مستوفيا شروطه وأركانه لكن في وقت نهي كبعد صلاة العصر، فإنه لا يصح لأجل وجود مانع من الصحة وهو: وقت النهي .
ومثال وجود المانع في العقد: أن يبيع من تلزمه الجمعة شيئا ًبعد نداء الجمعة الثاني فلا يصح بيعه إلا على وجه يباح وهو كل ما دعت الضرورة إليه ، لوجود مانع من صحة البيع وهو النداء الثاني للجمعة وهو الذي يكون بعد صعود الخطيب المنبر لأن البيع في هذا الوقت منهي عنه .
القسم الخامس: الفساد
الفساد لغة: هو تغير الشيء عن حالته السليمة إلى حالة السقم.
واصطلاحًا: ما لا تترتب آثارفعله عليه في العبادة أو العقود.
إطلاقات الفساد:
يطلق الفساد على أمرين:
فاسد في العبادات.
فاسد في العقود.
فالفساد في العبادات: وهو ما لا تبرأ به الذمة ولا يسقط به الطلب فكل عبادة أديت بخلل في شروطها أو أركانها أو لم تنتف موانعها فإنها تكون فاسدة ، فلا تبرأ ذمة فاعلها ، ويظل مطالبا بأدائها .مثال: الصلاة قبل وقتها ، فإنها فاسدة بالرغم منه قد يكون صلى صلاة تامة من حيث الأركان مستوفيا ً الركوع والسجود وكل الأركان لكنها فاسدة لإخلاله بشرط من شروط صحة الصلاة وهو دخول الوقت .