و اصطلاحًا هو: ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود . كالحيض فإنه يلزم من وجوده عدم صحة الصلاة ولا يلزم من عدمه صحة الصلاة ولا عدمها.
فلا بد في وجود الحكم الشرعي من توفر ثلاثة أمور وهى:-
(1) وجود السبب (2) وجود الشرط (3) انتفاء المانع .
فإذا تخلف أمر من هذه الأمور انتفى الحكم الشرعي .
مثاله: إذا قتل الأب ابنه عمدًا فإنه لا يقتص منه، لأنه قد قام مانع منه، وهو الأبوة فإنها مانعة من القصاص.
القسم الرابع: الصحة
تعريفها لغة: السلامة.
واصطلاحًا: ما ترتبت أثار فعله عليه شرعًا في العبادات أو العقود.
إطلاقات الصحة:
تطلق الصحة على أمرين:
صحة في العبادات.
صحة في العقود.
فالصحة في العبادات:
المراد بها: كل عبادة أديت امتثالًا لأمر الشارع وسقط بها القضاء.
دليلها: حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد} رواه مسلم .
قال ابن رجب رحمه الله تعالى: فهذا الحديث بمنطوقه يدل على أن كل عمل ليس عليه أمر الشارع فهو مردود ، ويدل بمفهومه على أن كل عمل عليه أمره فهو غير مردود والمراد بأمره ههنا دينه وشرعه، ثم قال: فمن كان عمله جاريًا تحت أحكام الشريعة موافقًا لها فهو مقبول ، ومن كان عمله خارجًا عن ذلك فهو مردود.
فمن أدى الصلاة في وقتها ، تامة شروطها، وأركانها، وواجباتها ، فهي صحيحة.
والصحة في العقود:
المراد بها: ترتب الأثر المقصود من العقد عليه.
فمن اشترى بيتًا في ذلك شروط صحة البيع فقد صح البيع وترتب عليه أثره من انتقال الملك إلى المشتري ، واباحة انتفاعه به ، وتصرفه. فيه.
أي أن الصحة لا تتم إلا بتمام الشروط وانتفاء الموانع ، فلو تمت الشروط وانتفت الموانع إلا مانعا واحدا فلا يصح ، وبالأمثلة سيتضح الأمر .
مثال فقد الشرط في العبادة: أن يصلي بلا طهارة .