فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 42

و اصطلاحًا هو: ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود . كالحيض فإنه يلزم من وجوده عدم صحة الصلاة ولا يلزم من عدمه صحة الصلاة ولا عدمها.

فلا بد في وجود الحكم الشرعي من توفر ثلاثة أمور وهى:-

(1) وجود السبب (2) وجود الشرط (3) انتفاء المانع .

فإذا تخلف أمر من هذه الأمور انتفى الحكم الشرعي .

مثاله: إذا قتل الأب ابنه عمدًا فإنه لا يقتص منه، لأنه قد قام مانع منه، وهو الأبوة فإنها مانعة من القصاص.

القسم الرابع: الصحة

تعريفها لغة: السلامة.

واصطلاحًا: ما ترتبت أثار فعله عليه شرعًا في العبادات أو العقود.

إطلاقات الصحة:

تطلق الصحة على أمرين:

صحة في العبادات.

صحة في العقود.

فالصحة في العبادات:

المراد بها: كل عبادة أديت امتثالًا لأمر الشارع وسقط بها القضاء.

دليلها: حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد} رواه مسلم .

قال ابن رجب رحمه الله تعالى: فهذا الحديث بمنطوقه يدل على أن كل عمل ليس عليه أمر الشارع فهو مردود ، ويدل بمفهومه على أن كل عمل عليه أمره فهو غير مردود والمراد بأمره ههنا دينه وشرعه، ثم قال: فمن كان عمله جاريًا تحت أحكام الشريعة موافقًا لها فهو مقبول ، ومن كان عمله خارجًا عن ذلك فهو مردود.

فمن أدى الصلاة في وقتها ، تامة شروطها، وأركانها، وواجباتها ، فهي صحيحة.

والصحة في العقود:

المراد بها: ترتب الأثر المقصود من العقد عليه.

فمن اشترى بيتًا في ذلك شروط صحة البيع فقد صح البيع وترتب عليه أثره من انتقال الملك إلى المشتري ، واباحة انتفاعه به ، وتصرفه. فيه.

أي أن الصحة لا تتم إلا بتمام الشروط وانتفاء الموانع ، فلو تمت الشروط وانتفت الموانع إلا مانعا واحدا فلا يصح ، وبالأمثلة سيتضح الأمر .

مثال فقد الشرط في العبادة: أن يصلي بلا طهارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت