فالواجب المعين: ما طلب الشارع من المكلف فعله بعينه. مثل: الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، فإن الله تعالى قد طلب من المكلف أن يأتي بهذه العبادات بعينها ، ولا يجوز أن يأتي ببدل عنها.
والواجب المخير: هو ما طلب الشارع من المكلف أن يأتي بأمر من أمور معينة مثل: خصال كفارة اليمين ، فقد أوجب الله تعالى على من حنث في يمينه أن يكفر بخصلة من خصال ثلاث ، هي المذكورة في قوله تعالى { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمنكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمن فكفرته إطعام عشرة مسكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة} سورة المائدة: الآية 89 .
فقد ذكر الله تعالى في الآية أو الواجب واحد من أمور ثلاثة: الإطعام ، أو الكسوة , أو العتق، فإذا أتى المكلف بواحد من هذه الثلاثة فقد خرج من عهدة التكليف وبرئت ذمته.
* الفرق بين الواجب والفرض:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن لافرق بين الفرض والواجب وقالوا إن هذين اللفظين مترادفين , وذهب فريق آخر من العلماء إلى أن الفرض غير الواجب فلفرض ما ثبت بدليل قطعي , والواجب ما ثبت بدليل ظني .
وعلى هذا يكون من ترك قراءة شئ من القرآن في الصلاة تكون صلاته باطلة , لأن القراءة فرض لثبوتها بدليل قطعي وهو قوله تعالى {فاقرءوا ما تيسر من القرآن } سورة المزمل: الآية 20 .
وأما من ترك قراءة الفاتحة فقط فإن صلاته تكون صحيحة لأن قراءتها ليست فرضًا وإنما هي واجبة فقط , لأنها ثابتة بدليل ظني كما في حديث عبادة بن الصامت قال قال رسول صلى الله عليه وسلم { لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب } رواه البخاري ومسلم.
القسم الثاني: المندوب
المندوب لغة: من الندب إلي الشيء أي الدعاء إليه .
ومن ذلك الشاعر:
لا يسألون أخاهم حين يندبهم للنائبات على ما قال برهانا
و اصطلاحًا: هو ما أمر به الشارع لا على وجه الإلزام فيثاب فاعله امتثالًا ولا يعاقب تاركه . كسنن الرواتب .
شرح التعريف: