والواجب الكفائي: ــ ما طلب فعله من المكلفين ، بحيق لو قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين, فإن لم يقم به أحد أثموا جميعأً. مثل: صلاة الجنازة و الجهاد في سبيل الله ، فإن ذلك واجب على الأمة الإسلامية ، لنشر دين الله وحماية الإسلام ، وديار المسلمين ، فإن قام به بعض الأمة سقط الإثم عن الآخرين أما إذا تركوه أثموا جميعًا إذا لم يوجد إلا العدد الذي يقوم به ، لأنه يتحول إلى واجب عيني .
كذلك تعليم الناس أمور دينهم وإفتاؤهم فيما أشكل عليهم ، والفصل بينهم في خصوماتهم، إذا لم يوجد إلا نفر قليل ممن تتوفر فيهم الشروط ، فإنه يجب عليهم أن يقوموا بهذه المهمة على سبيل التعيين .
(2) باعتبار وقت أدائه: ـــ
وينقسم إلى قسمين واجب مطلق وواجب مقيد:
فالواجب المطلق (الموسع) : وهو ما طلب الشرع فعله وكان وقته متسعًا له ولغيره. مثل أوقات الصلاة، فإن وقت الظهر مثلًا: يتسع للإتيان بصلاة الظهر، ويبقى وقت طويل يمكن للإنسان أن يأتي فيه بأعمال أخرى ومثل الكفارات فإن وجبت كفارة اليمين على شخص فإن له أن يؤديها متى شاء .
والواجب المقيد (المضيق) : ما طلب الشارع أدائه وعين لهذا الأداء وقتًا محددًا أو ما كان وقته لا يتسع لغيره من جنسه. كالصلوات الخمس وصيام رمضان الذي أوجبه الله تعالى بقوله: { يأيها الذين ءامنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون } سورة البقرة: الآية 183. فإن شهر رمضان لا يتسع لغير صيامه ، لأن الشهر لا يمكن أن يصام مرتين ، ولذلك سمي مضيقًا ولذا يجب على المكلف أن يصوم هذا الشهر ، ولا يجوز له التأخير إلا لعذر كما قال الله تعالى: { فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر } سورة البقرة: الآية 185.
3)باعتبار الفعل نفسه (المكلف به ) : ـــ
وينقسم إلى قسمين واجب معين وواجب مبهم: