و الرؤى المتنوعة لإسرائيل وضعت حالا قيد الاختبار، فاليهود من العالم العربي اتخذوا طريقهم إلى إسرائيل بعشرات الآلاف: كثيرين منهم كانوا قد طردوا من بيوتهم في شمالي أفريقية و من الشرق الأوسط و حوالي 300 ألف كانوا قد وصلوا قبل 1951. كما آلاف أخر أتوا أيضا من إيران حيث كان اليهود يقيمون منذ نهاية الأسر البابلي و امتصاص اليهود من الأراضي العربية اختبر قدرة الدولة على العيش وفق وعدها بقبول كل اليهود كما أن الدولة قررت استيعاب كل اليهود بدون أن تتذمر اقتصاديا لكن كلما وصل مهاجرون أكثر كلما كان الطلب على الموارد يشكل توترا كبيرا يتململ حتى يومنا هذا فاللاجئون ما زالوا يتوافدون إلى إسرائيل و معظمهم من روسيا مؤخرا جاعلين سكانها ما يقارب 6 ملايين في العام 2000.
بالنسبة للكثيرين من اليهود كانت أحداث أوائل الخمسينات 1950أثبتت لهم أن الحلم الصهيوني كان حقيقة معتضدة. و بالرغم هذه النشوة المؤقتة فإن تأمين وجود الدولة يستلزم جهدا كبيرا و مع الوقت أصبح الأمن الإسرائيلي البؤرة المركزية في النشاط السياسي عبر الشتات و بقي كذلك حتى الآن.
الحالة المعاصرة: التدمير على نطاق واسع للمجتمع اليهودي الأوربي و هجرة اليهود من الأراضي العربية و النمو الهائل للمجتمع اليهودي الأميركي و قيام إسرائيل قد غير طبيعة الشعب اليهودي في النصف الأخير من القرن العشرين فأغلبية اليهود يعيشون اليوم في أماكن مختلفة عن الأماكن التي كان يسكنها أجدادهم و إحدى النتائج أن كل نواحي الحياة السياسية و الثقافية و الدينية قد تبدلت فإن تبديل مواقعهم قد خلق ضغوطات هائلة بين اليهود فالناس ذوي التوجهات الشديدة الاختلاف دينيا و ايديولوجيا الذين كانوا يعيشون في بلاد مختلفة و يتكلمون لغات مختلفة يسكنون الآن في نفس المكان في المدن الكبرى بإسرائيل و الولايات المتحدة و بالضورة يتكلمون نفس اللغات إما العبرية أو الإنكليزية.