كانت ردود الفعل اليهودية الأساسية لمعاداة السامية في أوربة الغربية مختلفة عن تلك التي وجدت في أوربة الشرقية. فبعض اليهود الفرنسيين و الألمان نابذين الخرج العرقي نادوا بتسريع عملية التغريب بين اليهود كي يضيِّقوا الفروق بين اليهود و غير اليهود، بينما استجاب يهود آخرون لخلق منظمات سياسية لمقاومة معاداة السامية و للدفاع عن المكاسب السياسية التي كانوا قد حصلوا عليها. و عدد صغير جدا منهم توصلوا إلى نفس النتيجة عن طريق صهاينة الشرق الذين ما كان يمكن لأوربة أن تكون مكانا يرحب باليهود، بقيادة الكاتب و الصحفي تيودور هرتزل، إذ بدأ هؤلاء اليهود يتململون طلبا لدولة يهودية، و كان هرتزل قد غطى في فرنسة قضية دريفوس في جريدة بفيينا. و معاداة السامية كانت قد أطلقت عنان معاداة السامية في فرنسة بالاتهامات ضد ألفريد دريفوس اليهودي الضابط في الجيش ما أقنعت هرتزل و آخرين بأن الحقوق اليهودية يمكن تأمينها فقط في دولة يهودية.
نبذت الأغلبية العظمى من اليهود في القرن التاسع عشر الصهيونية فبعضهم و بشكل عاطفي تماما اعتقدوا أن الصهيونية الأسف على شكي قبلي قديم من اليهودية جعلته الحداثة بائدا و هم أصروا على المسألة أليهودية كما كانت تسمى لأمد طويل و التي كانت التحسن الأخلاقي لليهود و الأمم من غيرهم على حد سواء. ففي عالم أفضل قد لا يكون هنالك مكان لمعاداة السامية و بحسب هذا الطرح لا لزوم لفصل اليهود عن باقي البشر. كان هذا الحال الرسالة المركزية للإصلاح اليهودي الذي نبذه القوميون أو الصهاينة من مكونات الهوية اليهودية بشكل كامل.