بدأ اليهود بعد تحررهم اكتساب بروز في مناطق كثيرة ذات سلوك تراثي. فعدد اليهود في الجامعات و الذين يعملون في مجالات مهنية زاد إلى مستويات خارج نسبة تمثيلهم في السكان. توصل اليهود في بعض الأماكن تمثيلا بارزا في الحكومة القومية و المحلية، كما أنهم أصبحوا أيضا رجال أعمال ناجحين و أصحاب بنوك. فسلالات الأسر البنكية كبيت روتشيلد بلغوا ثروة و قوة خيالية. و كان هذا النجاح لطالبي التحرير للخير أو على الأقل غير ضار، أما بالنسبة لمعارضي التحرير فقد مثلت هذه التطورات تحقيق أسوأ مخاوفهم.
ا. معاداة السامية العرقي: كونهم فقدوا الجدال في التمسك بالتحرير، فإن معارضي حقوق اليهود المدنية و التكامل السياسي طورت جدليات لتبرير طي التحرير. ففي السبعينيات 1870 اتخذ كره اليهود شكلا جديدا سمي ضد السامية. و نحتت هذه العبارة عام 1879 واصفة ضد السامية بأنها معارضة اليهود على أسس عرقية. و أكد معادوا السامية أن اليهود يشكلون عرقا مميزا جسّد مميزات مختلفة عن، و خطرة على، المجموعة الأوربية السائدة التي يسمونها العرق الآري. و لأن معاديي السامية ينظرون إلى هذين النوعين العرقيين على أنهما غير مناسبين، فإنهم يعتقدون أن سلامة المجتمع الأوربي تعتمد على عزل اليهود عن الآريين. فهم عارضوا السماح لليهود بالمشاركة في أية مؤسسات اجتماعية أو ثقافية أوربية أو أن يمارسوا أية قوة سياسية. و هم فضلوا بذل أقصى الجهود لمنع اليهود من الزواج من غير اليهود.