فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 124

التحديث و التجزئة: من القرن الخامس عشر إلى القرن الثامن عشر كان اليهود الأوربيون شغبا موحدا ثقافيا و دينيا و لغويا، غير أنهم منذ العام 1750 إلى 1850 فإنهم تشرذموا إلى عدة مجموعات و فئات. و منذ العام 1850 لا تزال أغلبية اليهود تتكلم اليديش، بينما في الأماكن الأخرى يتكلمون الألمانية و الفرنسية و الهنغارية و الإنكليزية و بشكل متزايد البولندية و الروسية. و في عام 1750 كان كل اليهود تقريبا يمارسون اليهودية التقليدية بينما بحلول العام 1850 كان أغلبية اليهود في أوربة المركزية و الغربية لا يفعلون ذلك و اليهود في أوربة الشرقية كانوا قد انقسموا إلى الهازيديين و مناقضي الهازيدية و اليهود اللادينيين الذين تتزايد أعدادهم.

بقيت اليهودية الرابينية التراث حية و قوية في أوربة في القرن الثامن عشر، لكن اليهود بدأوا أيضا بالتفرع إلى العلوم و الفنون الأوربية، للمرة الأولى أصبحوا مساهمين مباشرين في الثقافة اللايهودية على نطاق واسع ، و بشكل مماثل توجهت الفلسفة اليهودية نحو تحديات الفكر الأوربي و تنويره بطريقة جدية للمرة الأولى، فالفلاسفة اليهود كمنلسون في ألمانية كتب باللغات الأوربية و صارع بالخليج الظاهر بين الأفكار الحديثة و التراث النصي اليهودي.

القرن التاسع عشر: ثمة أيدلوجيات سياسية جديدة رافقت تحرير اليهود ى التحولات المرافقة للتحولات في الحيلة اليهودية أثناء القرن التاسع عشر، فالإيدولوجيات المعروفة بالقومية المرتكزة على الشعور المتحدي بين الناس الذين يشتركون بالتراث أثبت عدائيته لتكامل اليهود في الحياة الأوربية. فالقوميون رأوا في تكاملهم تلويثا للتراث الموروث لأمتهم. و رغم أن القوميين خسروا بالنتيجة المعركة ضد تحرير اليهود،فإنهم أخروا عملية التحرير في كثير من الأماكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت