فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 124

ففي إنكلترة و هولندة و فرنسة و قسم من بروسيا ( ألمانية الآن) و النمسا تجاوبت أصداء الجدل بين السياسيين و رجال الفكر فيما يخص الوضعية السياسية لليهود. ناقش البعض أن على اليهود أن يغيروا طريقة تفكيرهم و تصرفهم قبل منحهم حقوقا مدنية متساوية بينما شعر آخرون أن اليهود يحتاجون أولا الدافع و الفرصة السانحة لتغيير طرقهم، فهم كان يطلب منهم لفترة طويلة أن يسكنوا في أحياء منفصلة و بسبب القيود على حجمها و تسهيلاتها فأن كثيرا من هذه الأحياء الخاصة أصبحت أزقة مكتظة. هذا بالإضافة إلى حصر المهن التي يستطيع اليهود ممارستها جعلت كثيرين منهم باعة متجولين. كما أن دينهم تطلب منهم لبس أثواب معينة كلبس التزيت تزيت ذي الأهداب للرجال ما يميزهم عن باقي الناس من غير اليهود كما أن ثقافتهم كانت محصورة بدراسة الكتب المقدسة.

في الجدال حول الحقوق المتساوية اتفق كلا الجانبين على أن اليهود كي يصبحوا أكثر أوربية في اللغة و المظهر و الثقافة لكي يساهموا في للمجتمع الأكبر و يستفيدوا من التفاعل معه، بدأ عقلاء اليهود و رجال الأعمال الذين ساهموا في حركة توسعة الحضارة الأوربية إلى اليهود يطالبون بالمساواة بصوت مرتفع و كنتيجة لهذه الحركة اليهودية المستنيرة (الهسكالاه) كانوا قد بدأوا من قبل بتغيير لغتهم و مظهرهم بقيادة الفيلسوف اليهودي مويى مندلسون في برلين فأصبحوا مساهمين مهمين في الحوار بينما هم يساهمون في حركة التنوير الأوربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت