زيادة التحمل الديني: أثناء القرن السابع عشر غيرت الثورة العلمية و أول دوافع الثورة الصناعية طرق كثير من الفكر و السلوك الأوربي، فالثورة العلمية جلبت تفاسير لادينية للطريقة التي يعمل بها العالم الطبيعي كما جلبت الثورة الصناعية أشكالا جديدة من التنظيمات الاقتصادية. كانت الحروب الدينية بين الكاثوليك و البروتستانت قد شغلت أوربة في القرن السادس عشر لكنها انتهت في القرن السابع عشر في استيطانات أدت إلى قبول أكبر، برغم الأحقاد، للاختلافات الدينية. فالتجارة الأوربية مع آسية و كذلك قيام المستعمرات الأوربية في الأمريكتين جلبت التفاعل مع الثقافات الأخرى. و الأكثر من ذلك، تعرف أكبر بالعالم القديم من اليونان و الرومان ما جعل العديد من الحقائق العامة قيد المساءلة.
لذلك كان القرن السابع عشر فترة انفتاح عقلي أعظم و فرصا اقتصادية و له تأثير هائل على كل سكان القارة الأوربية. فالمنجزات العلمية و الاعتماد على التعليل العلمي و الاطلاع على الثقافات غير الأوربية أدى إلى احترام جديد لحقوق الإنسان أثناء القرن الثامن عشر - فترة عرفت بعصر التنوير.
النقاش في حقوق اليهود: كانت الانتقالات السياسية أبطأ في الحدوث عبر كل القرن الثامن عشر تقريبا، فكان اليهود الأوربيون فاقدي الحقوق و الحماية الشرعية كمواطنين. و قبل نهاية القرن تطلبت هذه الحال إعادة نظر. استمر التفكير التنويري بالانتشار بين النخبة من أوربة و جعل الوسط التنافسي للثورة الصناعية أمرا مكلفا جدا استبعاد أي واحد له موهبة.