العودة إلى أوربة الغربية: في بداية القرن السادس عشر كان في بولندة أكبر كثافة يهودية في العالم. و لم يكن هنالك أي يهود يسكنون معظم الأراضي غرب بولندة، لكن هذه الحالة تغيرت في القرن السابع عشر عندما بدأ اليهود يهاجرون رجوعا إلى الولايات الألمانية و إلى شرق فرنسة، و كذلك فعل كثير من المارانو الذين حافظوا سرا على شكل ما من الهوية اليهودية في شبه الجزيرة الإيبرية (إسبانية و البرتغال) و كانوا قادرين على استئناف التزامهم المكشوف باليهودية في هولندة و جنوبي فرنسة و في مدينة هامبورغ الألمانية.
استقر كثير من المارانو في هولندة و بخاصة في أمستردام التي منحتهم حرية العبادة و فرصا اقتصادية كثيرة. دخلت هولندة عصرا جديدا من الازدهار التجاري باستقلالها عن إسبانية في عام 1648. و في جنوب فرنسة تطورت متحدات المارانو في مدن موانئ بوردو و بايون. و في هامبورغ المركز التجاري الهام أصبحت ملجأ للاجئين من أقسام أوربة الأخرى و رحبت باليهود الذين أصبحوا ممولين و مستوردين و بناة سفن. و كمسيحيين سابقا كان المارانو أول يهود لهم ثقافة عامة واسعة و تأثير في إحدى اللغات الأوربية على الأقل، ففي طرق كثيرة كانوا أول يهود حديثين و علامة للمستقبل و هم رغم ضآلة عددهم كان لهم تأثير مباشر على يهود المناطق الأخرى.