فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 124

في عام1492 استرد فرديناند و إيزابلا آخر قطعة من الإقليم الإسباني الذي كان تحت الحكم الإسلامي فقررا طرد كل اليهود و المسلمين ممن بقوا على دينهم و لتجنب أمر الطرد اختار كثير من اليهود التحول إلى المسيحية رغم أن عشرات الآلاف اختاروا الرحيل، معظمهم ارتحلوا إلى البرتغال المجاورة و كثيرون ذهبوا شرقا إلى إيطالية و إلى أراضي الإمبراطورية العثمانية بما فيها اليونان و شمال أفريقية و فلسطين و تركية. كانت البرتغال لهم إقامة مؤقتة إذ في العام 1497 قرر الملك مانويل الأول إجبار اليهود على اعتناق المسيحية في البرتغال و لأنه لم يقم استجوابا مباشرا لهم بقي كثيرون منهم يمارسون يهوديتهم سرا قدر ما استطاعوا و مع الزمن رجع أعقابهم جهارة إلى يهوديتهم خارج شبه الجزيرة الإيبيرية - (إسبانية) .

أنهى الطرد من إسبانية و التحول إلى المسيحية في البرتغال واحدا من أقدم المتحدات اليهودية و أغناها. و مع ذلك فإن كثيرين من هؤلاء اليهود و المورانو المطرودين استبقوا هويتهم الإسبانية أو السفردينية حيثما أقاموا لاحقا. كما كان طرد اليهود من إسبانية قد أنهى الطرد الجماعي لليهود من البلدان الأوربية على الأقل حتى الأربعينات من الحقبة النازية. لكن طرد اليهود من المدن الأوربية الكبرى استمر من وقت لآخر حتى بداية القرن العشرين.

القرنين السادس عشر و الثامن عشر: حدثت تغيرات كثيرة في أوربة من الفرن السادس عشر إلى القرن الثامن عشر و هذه التغييرات أثرت في العلوم و الديم و الفلسفة و الحياة الصناعية و الاقتصادية. و كان لها تأثير على حياة اليهود و فكرهم كذلك، و كانت أولا قد جعلت أوربة الغربية تعود إلى قبول اليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت