فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 124

الاستجواب و الطرد من إسبانية: أدى التحول المطرد للعدد الكبير من المتحولين إلى المسيحية من اليهود إلى اختفاء المتحدات اليهودية المتبقية في عام 1492فبعض المنقلبين أصبحوا مسيحيين مخلصين و تكاملوا بنجاح مع المجتمع السائد بينما متحولون آخرون احتفظؤى رغم إخلاصهم بعلاقات مع أقربائهم و أصدقائهم الذين كانوا يمارسون شكلا ما من اليهودية. و عرف المتحولون من اليهود الذين استوروا يمارسون الدين اليهودي أما بسبب العادة أو الالتزام باسم المرّانو. و نشأت المشكلات عندما أصبح عدد المنقلبين و أعقابهم بارزا في الكنيسة الكاثوليكية الرومانية في إسبانية و في الدوائر الحكومية فاعتقد قادة هذه المؤسسات أن من الجوهري أن يحددوا إخلاص من دعوهم المسيحيين الجدد للحفاظ على الحياة. ففي عام 1478 تقدم الملك فردينند الخامس و ملكته إيزابلا باستفسار لإسبانية عن حالة المنقلبين ألى المسيحية حديثا سواء أكانوا سابقا يهودا أم مسلمين.

لم يكن الاستجواب كما يظن، بل كانت لجنة الاستجواب هي المسؤولة الوحيدة عن تحديد ما إذا كان المتحوّل الجديد غير مخلص فبمجرد تعميدهم لا يحق لهم الرجوع إلى دينهم السابق و كان المسيحيون المعمدون فقط هم المعرضين لسلطات الاستجواب. و رغم صعوبة خلوه من الفساد لم يكن الاستجواب عنيفا كما يظن فما من أحد يؤدي حماقة في الاستجواب عندما دفاع المرء عن تهمة عدم يهوديته يكون في الغالب أمرا مستحيلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت