فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 124

العصر الذهبي قي إسبانية: دخل اليهود عصرا ذهبيا في إسبانية في القرنين الثاني و الثالث عشر بينما كان اليهود في الشمال يعانون الاضطهاد. ففي إسبانية فقط ازدهر اليهود متعددي الثقافات في شمال إسبانية و ركز كثير من عقلائهم كما في أي مكان آخر في أوربة على العلم التلمودي كما تلقى اليهود في إسبانية دراسة في الفلسفة و العلوم و الشعر و قواعد اللغة العبرية و حتى في بعض التاريخ. و كان إبراهام بن عزرا المتعدد الثقافة في القرن الثاني عشر و العديد من أتباع الميموني الذي كان مولودا في إسبانية أنتج مؤلفات عديدو في كل هذه المجالات فكتاب الزّهر ، المؤلف الأساس في التصوف اليهودي أو القبّالة كان قد ألِّف في إسبانية في القرن الثالث عشر. و هذا المؤلف - سفر الزّهر أو كتاب الروائع أصبح حجر الزاوية في كل الفكر التصوفي اليهودي فيما بعد. كما ازدهر اليهود في إسبانية في المجالات السياسية و الاقتصادية أيضا. كان المسيحيون قد استرجعوا كامل إسبانية تقريبا من المسلمين في عام 1248 و حلق هذا فرصا لليهود. كان كثير من اليعود يتكلمون العربية-لغة سكان المنطقة المهزومة و كان لديهم خبرة واسعة في تقديم الخدمات الإدارية للحكومة فمكنتهم طلاقتهم بالعربية أن يكونوا تراجمة بين السكان العربيي اللغة و الإسبانيي اللغة.

لم يدم العصر الذهبي لليهود في إسبانية طويلا فأثناء القرن الرابع عشر أصبحت أنظمة الأديرة المسيحية قوية بشكل متزايد في إسبانية و بشكل دوري كانوا يعظون ضد اليهود، كما أن الموت الأسود حفّز الجماهير ضدهم أيضا. ففي عام 1391 قاد الوعظ ضد اليهود إلى مهاجمة كثير من المتحدات اليهودية و لكي يفروا من الموت قبل كثير منهم أن يتعمد و ينقلب إلى المسيحية. كما أن كثيرين آخرون تحولوا إلى المسيحية بدون إجبار مكشوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت