فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 124

الاضطهاد: عاش اليهود ظروفا فظيعة بعد الصليبيين فاتهامهم بقتل المسيحيين و بخاصة الأطفال لاستخدام دمائهم لبعض الأغراض الطقسية بات أمرا شائعا ، و رغم أن القادة المسيحيين كانوا بشكل دوري ينكرون هذه التهم الدموية لأنها باطلة إلا أنها بقيت حتى القرن العشرين. و كثير من قادة الكنيسة أوجبوا مبدأ القديس أوغسطين على إرغام اليهود على العيش أذلاء محتقرين حتى منع مجلس الكنائس الكاثوليكية الرومانية المنعقد عام 1179 و 1215 اليهود من استخدام المسيحيين كما منع المسيحيين من السكن مع اليهود أو في جوارهم ملوما اليهود بلبس شارة خاصة تميز وضاعتهم كما منعوهم من الظهور بين الناس في عيد الفصح أو في المناسبات المسيحية الدينية الأخرى و كان لهذه المجالس تأثير دائم على الحيلة الاقتصادية لليهود بمنع المسيحيين من اقتراض أو إقراض المال فيما بينهم بفائدة و ترك هذا نشاط إقراض النقود كلية لليهود تماما كما أن أعمالا أخرى أبعدتهم عن مجالات أخرى من النشاط الاقتصادي. و قبل نهاية القرن الثاني عشر عاش يهود أوربة على نطاق واسع كمرابين و باعة متجولين.

طردهم من أوربة الغربية: وضعهم كمرابين ولّد عداء أكبر تجاه اليهود و لعب دورا في طردهم التدريجي من غرب و أواسط أوربة. طرد اليهود من انكلترا بعد إلغاء كل ديونهم في عام 1290، كما طردوا من فرنسة في عام 1306 لكن سمح لبعض منهم بالعودة إلى فرنسة عام 1394 كما أن الأراضي الألمانية في الإمبراطورية الرومانية المقدسة طردت اليهود على فترات عبر القرن الخامس عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت