أواخر العصور الوسطى من 1096-1492: بعد أن بدأت الحرب الصليبية و أثارت العداء على اليهود أصبحت المتحدات اليهودية الناجية في أواسط و شمال أوربة أكثر انعزالا عن محيطها الثقافي و رغم أن اليهود ما زالوا يمارسون درجة من السيطرة على شؤونهم الدينية و الثقافية إلا أنهم لم يجرؤوا على التفكير بما هو أبعد من أعرافهم الدينية، ركز الأدب مبدئيا على التلمود إذ أنتج علماؤهم تفاسير جديدة و تذكارية للتلمود البابلي زادت من شهرته و تفهمه لدى اليهود الأوربيين. هذا بالإضافة إلى الاتجاهات التصوفية الصليبية التي ظهرت بين اليهود الأوربيين الذين اتجهوا نحو الداخل راغبين في اتصال أكثر مباشرة مع الإله. و الشكل الأكثر أهمية من التصوف اليهودي كان القبالة التي تطورت في إسبانية حيث كتب الشعراء اليهود مرثيات و مناحب في ذكرى تضحيات اليهود الذين قتلوا في عام 1096 و طور يهود ألمانيا لغة خاصة بهم باتت تعرف باليديش التي بدأت كلهجة محلية للغة الألمانية المتكلمة في ذلك الزمان متفرعة عنها لتصبح اللغة اليهودية المميزة مكتوبة بالأحرف العبرية.