فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 124

إن المواقف المختلفة تجاه اليونان أحدثت توترا في المتحد اليهودي في يهودا، و ذلك التوتر أدى إلى حرب أهلية أصبحت تمردا على الحكم اليوناني بعد أن منع الملك انطيوخس الرابع العبادة اليهودية و هتك قدسية المعبد بوضع تمثال للإله اليوناني زيوس فيه. نجح اليهود في تمردهم و اعتبروا نجاحهم معجزة. إن أعادة تكريس المعبد في العام 165 قبل الميلاد يحيونه في عيد الهنوكا. توصل اليهود إلى فترة استقلال نسبي امتدت من سنة 142 إلى سنة 63 قبل الميلاد تحت حكم أسرة هسمونيان أو المكابيين الذين قادوا تمردهم.

الحكم الروماني: في العام 63 قبل الميلاد ضم الرومان يهودا إلى إمبرطوريتهم المتطورة، فأصبحت يهودا مكانا التقى فيه التراث اليهودي باليوناني ثم بالروماني وسط توتر كبير، واثناء حكم المكابيين و الرومان ظهر العديد من الجماعات أو المذاهب اليهودية، و لكل فرقة من هؤلاء وجهة نظر خاصة فيما يتعلق بالإله أو بالآخرة كما بالمعبد و نواح أخرى من الدين. وكان أشهر هذه الفرق الفريسيون و السدوسيون و فيما بعد أوائل المسيحيين.

يعتقد كثير من المؤرخين أن الفريسيين قاوموا اليونانيين و أبقوا طقوس الهيكل حية. كم يبدو أن السدوسيين شكلوا طبقة كهنوتية أريستوقراطية. و على خلاف الفريسيين الذين يعتقدون بالحياة الآتية و بالمسيح بينما اعتقد السدوسيون أن على الناس جني أكثر ما يستطيعون في هذه الحياة الدنيا كما بدأت المسيحية أيضا كفرقة يهودية إذ أعلن يسوع أن ملكوت الله آت لكنه أغضب الفريسيين بتعاليمه التي خافوا أن تضلل الناس عن اتباع القانون اليهودي، و يسوع بدوره فضح الفريسيين. و بعد صلب المسيح بقي تلاميذه قسما من أكبر المتحدات اليهودية لفترة و بعدها تحولوا ليشكلوا مجموعة دينية مميزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت