كانت سياسة الرومان في يهودا غير مستوية إذ هم حكموا أحيانا من خلال ملوك يهود كهيرود و في أحيان أخرى عبر حكام عسكريين من الرومان كبيلاطوس بونطيوس و مع الزمن تطور لدى اليهود استياء كبير من الحكم الروماني و في العام 70 اندلعت ثورة مكشوفة سحقها الرومان في العام 73 عندما احتلوا مسعدا، القاعة التي احتلها آخر المرابطين اليهود. و أثناء الحرب في العام 70 دمر الرومان المعبد في القدس و ما يزال اليهود يحيون ذكرى التدمير هذه مع ذكرى التدمير الأول للمعبد من قبل البابليين بالصيام و الصلاة في اليوم التاسع من آب.
نهاية الحقبة التوراتية أو الكتابية: أثناء فترة الحكم الروماني بدا أن الكتاب العبري قد بلغ شكله النهائي، فلم تضف إلى القانون الكتابي أية كتب جديدة بعد ذلك و لم تحدث أية محذوفات، فمنذ القرن الأول حتى اليوم يقدس اليهود و يدرسون المجموعة المقدسة من 39 كتابا كلها كتبت بالعبرية ما عدا بضعة أقسام كانت قد كتبت بالآرامية. عند نهاية الحقبة الكتابية انقسم اليهود إلى مجموعات تمارس الدين اليهودي بطرقهم الخاصة، و من هذه الفوضى ظهرت في القرن الأول مجموعة من القادة الدينيين يدعون بالرابيين و على مدى القرون المتلاحقة أعطى الرابيون لليهودية الشكل الذي يجب على اليهود ممارسته حتى يومنا هذا إذ أرضخ الرابيون كل قاعدة من القانون لفحص و تأويل خاص و طوروا المجموعة الضخمة من القوانين الشفهية التي سموها هالاكا أي الذهاب و هذه القوانين الشفهية كانت قد دونت في القرن الأول من القرون الخمسة بعد الميلاد و أصبحت قسما من التلمود و الميدراش. اتصفت تفاسير الرابيين باهتمام عميق بإنجاز القوانين و الآداب الكتابية إذ طوروا الاعتقاد بعدم الفعالية السياسية مصرين على أن الخلاص يكون فقط بنزول المسيح الذي يستطيع استعادة السيطرة على أرض إسرائيل.