فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 124

الأسر البابلي: اجتاح البابليون من الشرق مملكة يهودا في مطلع القرن السادس قبل الميلاد فيما اعتبره سكان يهودا علامة على فشل في الدين من جهتهم، إذ دمر البابليون الهيكل في القدس ككارثة ما يزال كثير من اليهود يحفظون ذكراها بصيام يوم يعرف بيوم التاسع من آب، و كذلك نفى البابليون العديد من صفوة مجتمعهم بما فيهم الكهنة الذين كانوا يديرون المعبد. و بدأ هذا النفي الفترة التي تعرف بالسبي البابلي. و في هذا المجتمع من المنفيين بدأ الشتات اليهودي منذ أقدم عصوره، و لا يعرف المؤرخون شيئا عن الحياة اليهودية في الشتات في قرونه الأولى، غير أن أرض إسرائيل بقيت مركز الحيلة اليهودية مدة قرون كثيرة.

لا يصف الكتاب الغزو البابلي على أنه قوة كبيرة سيطرت على دولة أصغر، بل كعلامة من يهوه على أن مملكة يهودا ما كانت تلتزم التقى الخالصة، كما يفسرون النفي على أنه عقوبة على خطيئتهم و ليس كسياسة استعمارية للتحكم بعدو مهزوم. و بحسب هذا التفسير، يمكنهم استعادة المملكة و استمرار الميثاق إذا تاب أهل يهودا. كما أن هذا التفسير بإمكانه إزالة الحدود الجغرافية من الميثاق بجعل اليهود قادرين على خدمة يهوه في أي مكان من الأرض. و لا يعرف المؤرخون كم من اليهود يعتقدون بهذا التفسير الأخير كما لا يعرفون أنه قد أصبح العرف المعتبر رسميا للقادة الدينيين للمجتمع و أنه يبيح للعديد من اليهود الحفاظ على هويتهم المميزة برغم تشتتهم.

الحكم الفارسي: هزمت الإمبراطورية الفارسية البابليين في حوالى العام 540 قبل الميلاد، بعد قرابة خمسين سنة من الفتح البابلي و ألحقت أرض إسرائيل بإمبرطوريتهم. سمح الفرس للمنفيين بالرجوع فبعضهم عادوا غير أن الكثيرين آثروا البقاء في الشتات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت