3.أصل العلم أنه قائم على القصد.
4.التماس القياس بوصفه أساسًا أوليًاَ للمعرفة.
5.مفهوم المصلحة يشكل القاعدة الأساسية لنظرية المقاصد عند الشاطبي.
6.الاهتمام بقضايا العبادات والتعبد والحظوظ والبدع.
7.دراسة المصلحة خارج المصادر الأربعة.
8.أصول الفقه قطعية لا ظنية.
ومن هنا فقد عمل الشاطبي على وضع المنهج الأصولي في صورة متكاملة، وجاء إبراز المقاصد على يديه بهذا الشكل، في محاولة أشبه ما تكون بمحاولة ابن خلدون في التاريخ. على أنَّ قدر كتاب"الموافقات"للشاطبي، لم يكن أحسن حظًا من قدر"المقدمة"لابن خلدون. فكلاهما قد لفّه الإهمال وعدم التقدير ولم يجد من الفهم والدراسة ما يمكّن أن يحول أفكاره ومقولاته إلى منهج منتج في الاجتهاد التشريعي والفقهي (الموافقات) أو النظر التاريخي والاجتماعي (المقدمة) . وإذا كان مصير المقدمة أنها"ظلت حروفا ميتة في الثقافة الإسلامية"على حد قول مالك بن نبي، [1] فكذلك الأمر كان مصير الموافقات.
وإنما يعود الفضل في التنبيه إلى قيمة كتاب"الموافقات"إلى الشيخ محمد عبده أستاذ مدرسة المنار، ثم من بعده الشيخ عبد الله دراز الذي حقق كتاب الموافقات وأثراه بتعليقاته وشروحه النفيسة.
المبحث السادس
الفكر المقصدي في العصر الحديث
عندما نتحدث عن المقاصد في العصر الحديث، فإنه يقفز إلى الحضور علم من أعلام هذا الفن، ألا وهو الشيخ محمد الطاهر بن عاشور (ت 1979م) شيخ جامع الزيتونة، وداعية حركة الإصلاح العلمي في تونس. وإذا كان من الممكن عدّ الشاطبي علم الفكر المقصدي الأول على صعيد النظر المنهجي والتأسيس العلمي، فإنه يمكن وبكل ثقة ـ كما يقول محمد الميساوي ـ أن نعد ابن عاشور العلم أو المعلم الثاني. [2]
(1) ابن نبي، مالك: المسلم في عالم الاقتصاد (دمشق: دار الفكر، 1988م) ص16.
(2) الميساوي، محمد الطاهر: مقدمة مقاصد الشريعة الإسلامية لابن عاشور، ص70.