فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 32

2.مقاصد الشريعة كدلالات مقصودة: وينحصر هذا النوع من المقاصد في نظر الغزالي فيما يستفاد من دلالات النصوص الشرعية، فهي إما نصوص لا تقبل الاحتمال في دلالاتها، فيتحدد القصد الشرعي منها بمعرفة وضعها اللغوي، وإما نصوص تتطرق إليها الاحتمالات، ولا تكفي معرفة الوضع اللغوي في تحديد قصد الشارع منها، وهنا يُلتفت إلى القرائن المحتفَّة بها من أجل ضبط معناها المقصود. [1]

فخر الدين الرازي (ت606هـ) :

يُعد كتاب الرازي"المحصول في علم أصول الفقه"موسوعة في هذا الميدان. ويتمثل دور الرازي في موضوع المقاصد الشرعية في أمرين أساسيين هما [2] :

1.دفاعه الرزين عن تعليل أحكام الشريعة.

2.إشارته إلى أهمية القرائن في نقل الاستدلال بالخطاب الشرعي من الظن إلى القطع. قال الحسني:"ولئن كان هذا الأمر مسلّمًا قبل الرازي وبعده، فإن فائدته هنا تتمثل في مجرد الإلحاح عليه لصلته بمقاصد الشارع من خطابه". [3]

العز بن عبد السلام (ت660هـ) وتلميذه القرافي (ت685هـ) :

يُعد كتاب"قواعد الأحكام في مصالح الأنام"هو المؤلَّف الذي صاغ فيه العز بن عبد السلام فكرته المحورية حول المقاصد، والتي تدور حول:"بيان مصالح الطاعات والمعاملات وسائر التصرفات الشرعية ليسعى العباد في تحصيلها، وبيان مقاصد المخالفات ليسعى العباد في درئها، وبيان ما يقدّم من بعض المصالح على بعض، وما يؤخر من بعض المفاسد على بعض، وبيان ما يدخل تحت اكتساب العبيد دون ما لا قدرة لهم إليه، والشريعة كلها مصالح، إما تدرأ مفاسد أو تجلب مصالح". [4]

(1) الحسني، إسماعيل: نظرية المقاصد عند الإمام محمد الطاهر بن عاشور، ص46ـ47.

(2) المرجع السابق، ص49.

(3) المرجع السابق، نفسه الصفحة.

(4) ابن عبد السلام، العز: قواعد الأحكام في مصالح الأنام، (بيروت: دار الجيل، ط2، 1980م) ج1، ص10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت