قال أبو يعلى الموصلي سمعت أحمد بن حنبل يقول: خرجت في وجه الصبح فإذا أنا برجل مسبل منديله على وجهه فناولني رقعة ، فلما أضاء الصبح قرأتها فإذا فيها مكتوب:
عش موسرًا إن شئت أو معسرًا لابد في الدنيا من الغم
إني رأيت الناس في عصرنا لا يطلبون العلم للعلم
إلا مباهاة لأصحابهم وعدة للخصم والظلم
قال: فظننت أن محمد بن يحيى الذهلي ناولني فلقيته فقلت له الرقعة التي ناولتني ، فقال: ما رأيتك ما ناولتك رقعة ، فعلمت أنها عظة لي.
خوف وبكاء:
قال مالك: ( ... وكان عمر يتغدى فبصر بزياد( زياد بن أبي زياد المديني مولى عبد الله بن عياش ) فأمر حرسيًا أن يكون معه فلما خرج الناس وبقي زياد جلس إليه عمر ثم أمر فاطمة أن تسلم عليه ثم قال لها يا فاطمة هذا زياد عليه جبة صوف وعمر قد ولي أمر الأمة فحاسب نفسه حتى قام إلى البيت فقضى عبرته يعني بكى ـ ثم خرج ففعل ذلك ثلاث مرات فقالت فاطمة: يا زياد هذا أمرنا وأمره ما فرحنا به ولا قرت أعيينا منذ ولي ... تهذيب تاريخ دمشق ص 434
قال ابن تيمية في ( منهاج السنة ) 4/117: أحاديث سبب النزول غالبها مرسل ليس بمسند ولهذا قال الإمام أحمد بن حنبل: ثلاث علوم لا إسناد لها وفي لفظ ( ليس لها أصل ) : التفسير والمغازي والملاحم ( يعني أحاديثها مرسلة( .
قال أبو سنان زيد بن سنان الأسدي: كان بالمدينة رجل يصلي كل وقت تحل فيه الصلاة فإذا جاء وقت لا تحل فيه الصلاة ألقى ظهره على الحصى في المسجد ورفع رجله على جدار المسجد ثم قال: اللهم امنن عليَ بلقائك حتى أستريح فإنه لا راحة لمن عرفك حتى يلقاك
)رياض النفوس 1/388 (
وقال سليمان بن سالم: قال لي أبو سنان: يا سليمان إذا كان طالب العلم قبل أن يتعلم مسألة في الدين يتعلم الوقيعة في الناس ، متى يفلح ؟ . ( رياض النفوس 1/388 (