الصفحة 16 من 34

قَالَ أَبُو عُمَرَ: مِنَ الْوَاجِبِ عَلَى مَنْ لَا يَعْرِفُ اللِّسَانَ الَّذِي نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ وَهِيَ لُغَةُ النِّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْخُذَ مِنْ عِلِمِ ذَلِكَ مَا يَكْتَفِي بِهِ وَلَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ حَتَّى يَعْرِفَ تَصَارِيفَ الْقَوْلِ وَفَحْوَاهُ وَظَاهِرَهُ وَمَعْنَاهُ وَذَلِكَ قَرِيبٌ عَلَى مَنْ أَحَبَّ عِلْمَهُ وَتَعَلُّمَهُ وَهُوَ عَوْنٌ لَهُ عَلَى عِلْمِ الدِّيْنِ الَّذِي هُوَ أَرْفَعُ العُلُومِ وِأَعْلَاهَا ، بِهِ يُطَاعُ اللهُ وَيُعْبَدُ وَيُشْكَرُ وَيُحْمَدُ فَمَنْ عَلِمَ مِنَ القُرْآنِ مَا بِهِ الحَاجَةُ إِلَيْهِ وَعَرَفَ مِنَ السُّنَّةِ مَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَوَقَفَ مِنْ مَذَاهِبِ الفُقَهَاءِ عَلَى مَا نَزَعُوا بِهِ وَانْتَزَعُوهُ مِنْ كِتَابِ رَبِّهِم وَسُنَّةِ نَبِيِّهِم حَصَلَ عَلَى عِلْمِ الدِّيَانَةِ ، وَكَانَ عَلَى أُمَّةِ نَبِيِّهِ مُؤْتَمَنًا حَقَّ الأَمَانَةِ إِذَا أَبْقَى اللهَ فِيمَا عَلِمَهُ ، وَلَمْ تَمِلْ بِهِ دُنْيَا شَهْوَتِهِ أَوْ هَوًى يُرْدِيهِ فَهَذَا عِنْدَنَا العِلْمُ الأَعْلَى الَّذِي نَحْظَى بِهِ فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى

جامع بيان العلم لابن عبد البر

? قَالَ الْعُلَمَاء: وَلَا يَسْقُط عَنْهُ الْإِنْكَار بِكَوْنِهِ يَظُنّ أَنْ لَا يُقْبَل مِنْهُ , بَلْ يَجِب عَلَيْهِ الْإِنْكَار إِلَّا أَنْ يَخَاف عَلَى نَفْسه وَغَيْره فِتْنَة . وَاللَّهُ أَعْلَم

بحر العلوم للسمرقندي - (ج 2 / ص 142(

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت