8-لرمز حدّ"الشعر"ألوان أخرى غير تلك التي نعرفها للعشق أو للوطن: إنها رموز من واقع محيط الشاعر و ما مرّ به من أحداث يعدها مفصلا في تاريخ إبداعه. فرموزه التي يريد بها أن يعرفنا بها حدّ"الشعر"هي رموز قرية من ذاته و عقله و خياله.
9-إذا التقى الرمز مع حدّ"الشعر"اتخذ طابعًا مميزًا يستثمره الشاعر في توظيف فكرة ما تطرأ على عقله و تحلق فوق نفسه.. و ما أن تحط الفكرة ركابها حتى تطير أخرى.. و هكذا مرارا و تكرارا؛ لأن الشعر هاجس لا ينطفئ.
10-لعل محاولة تعريف الشعر و وضع حدّ له لا تنتهي بسهولة عند الشاعر و هذا يفسر تكرار محاولات الشاعر في وضع حدّ للشعر تارة بالترميز و أخرى بالترميز! و يصلح القول بأن تعريف الشعر لا يتفق مع التصريح، و بأنه"القول الموزون المقفى الذي يدل على المعنى"، فقد خرج في الشعر الحديث إلى معنى آخر هو الفهم و التواصل و تحقيق غاية أن يرسل المرسل رسالة صالحة و قابلة للفهم للمتلقي.
11-يقع الشاعر العربي الحديث في حيرة عندما يقف معرفًا للشعر و هو بتعريفه يريد التوضيح، لكنه بالرمز الذي لا يغادره قد يخفي شيئا.. يحتاج للتوضيح.
12-من الأمور التي من أجلها يضع الشاعر العربي الحديث حدّا للشعر التنافس مع أقرانه، و اتهامه بالعبث في شعره.. و هذا يبعث عنده حاجة نقدية ليولى مسؤولة الناقد و يضع حدًّا للشعر، و لكن هذه المرة يعرف الشاعر الشعر شعرا لا نثرا.
13-اتفق الشاعران"النويصري"و"الخطيب"على أهمية وصولهما لمرحلة لقب"الشاعر"، و اهتمامهما بهذا اللقب.
14-و اتفق الشاعران على تسجيل اللحظة التاريخية المهمة التي نطقا بهما شعرهما الأول.
15-و اتفق الشاعران على ولعهما في تقريب الصفات المتباعدة، ومسايرتهما الموسيقا في دفعات شعورهما، وتَلَعّبهما بعالم الخيال ليقدمان صورة رمزية، اختلط فيها الشعور باللاشعور.