وقد ذكر الدكتور إبراهيم السامرائي كثيرًا من آراء الكرملي اللغوية التي نشرها في مجلته لغة العرب منها على سبيل المثال ؟ .. وذكر أن بعض الأدباء أنكر لفظة (تسمم) بقوله (لم يرد مطاوعة لـ(سمم) لا جرم إنه يقول ذلك لأنه لم يره مقيدًا في كتاب لغة وهذا لا عبرة فيه فإن دواوين اللغة لا تذكر جميع المقيسات والمطاوعة لمن سممته ظاهرة فإذا كانت بينة فلماذا لا نقولها ؟ ثم إننا لا نرى من الإنصاف أن يقتل المؤلف كلمة ولا يقيم لنا واحدة بدلًا منها فإذا أمتنا لفظة (التسمم) فهل له ما يقوم مقامها ويؤدي مؤداها ؟ لا لعمري فإذن بقاؤها أحسن من قتلها لاسيما أنها من القياسات (24) .
أما كمال إبراهيم فقد سار في كتابه (أغلاط الكتاب) على الأخذ بالأفصح حتى أنه رفض ألفاظًا نصت المتون اللغوية على جواز استعمالها . وقد منع ما فشا في الاستعمال وكان له وجه في العربية يسوغ قبوله والأخذ به .
ومن أمثلة تصويباته انه أنكر (الهيئة) بمعنى اللجنة أو الجماعة لأنها لم ترد عن العرب بهذا المعنى . وأنكر قولهم (المواطنون) لأن (واطن) معناها (واطأ) وأنكر جمع (مستشفى) و (مستوصف) على (مستشفيات ومستوصفات) وأوجب أن يقال (مشافي ومواصف) وقد ذكر الدكتور العزاوي تصويبات أخرى عن كتابه المذكور (25) .
أما الدكتور مصطفى جواد فالدارس لآرائه يلاحظ في كثير من مباحثه أنه كان من دعاة التوسع والتساهل في اللغة ومن القائلين باعتماد المذهب الكوفي في الدراسات اللغوية والنحوية (26) . ولكننا نرى في كتابه (قل ولا تقل) آراء اجتهادية يميل فيها إلى التأويل والتعليل ويتشدد فيها كتشدد البصريين ، منها على سبيل المثال ما ذكره عن نيابة حروف الجر بعضها عن بعض .
قال: قّل أثر فيه ولا تقل أثر عليه والتأثير عليه.