فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 20 من 25

وقد يطلق على دكان القصاب - بائع لحم الخنزير أولا - ويطلق ذمًا على دكان تتكدس فيه الأشياء فوضى و (هوسة) و (خربطة) ، وتذم - غالبا - عقلية صاحبه فيقال: عقلية بوتيكية ... هذا بعض من إيضاحه للحقيقة والتاريخ (62) . وكذلك في مقاله المنشور تحت عنوان (الباب الواسع - ماذا عن المشوار) (63) .

ومن نقده اللغوي الخاص بالمثقفين مقاله المنشور تحت عنوان (الباب الواسع ، الناطقون بالثاء) . حيث تطرق إلى الأخطاء الشائعة من الناحية الصوتية (وهي قلب الحروف) حيث تعرض إلى مسألة (الضاد والظاء) فهناك من الأساتذة من يلفظ الضاد قريبًا من الدال أو يلفظها دالًا وليس هذا صحيحًا ... ثم يقول ... والبلية تكون بحروف أخرى أشد وجديرة بالوقفة الجادة وأكرر بليتها في مواقف الفصاحة حين ترد على لسان أستاذ أو مذيع ولدى الاستشهاد بآي الذكر الحكيم ... كيف صارت (الثاء) سينًا لا تدري وكيف عمت وشاعت وطغت على ألسن العامة والخاصة ...) (64) .

ومن اللغويين والنقاد المعاصرين الدكتور نعمه رحيم العزاوي ويبدو من خلال إسهامه المتميز أنه يجمع بين التيارين التشدد والتساهل فهو يقول: ولا شك في أن الجمع بين هذين التيارين وهو ما أخذ به الدكتور إبراهيم السامرائي وأمثاله من اللغويين المعاصرين الموضوعيين في نظرهم للغة هو الذي يكفل للعربية هذا التوازن المتشدد الذي امتازت به على امتداد تاريخها فكان من أسرار بقائها . فلابد من التشدد في مراقبة الأقلام التي تتصدى للعلوم اللغوية فلا يقبل منها إلاّ الأفصح لكي تحمي هذه الأقلام أصالة العربية وتحرس نقاءها ، ولا مفر من قبول وتسجيل ما يخزي به ألسنة وأقلام المثقفين والمشتغلين بالعلوم والفنون الأخرى والتماس وجه للصواب فيه ، لتكفل للعربية مسايرة الزمن والاستجابة لتجدد الحياة واتساع آفاقها ، كي تبقى ولا تموت (65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت