البوتيك باختصار وأول الدلالات هو الدكان وبعد .... فقد كنا في باريس أواخر الأربعينات وأوائل الخمسينات من هذا القرن وليس هذا هو المهم في الخبر وإنما المهم إننا كنا نمر أحيانًا وأحيانًا قليلة في أزقة قديمة ضيقة معزولة وعلى جانبيها دكاكين - ودكاكين جمع مفردة دكان - صغيرة تحتوي على أشياء قديمة متنوعة متراكمة على غير نظام ، منها الصغير كالبرغي والمسمار ومنها الكبير كالمصباح والآلة الموسيقية والكرسي الذي لا يكاد يقف على رجليه ويديه وبين هذه وهذه ما يصفون وقوعه غالبًا في سوق هرج من بسط وتماثيل وأوان ومعدنيات وجلديات ما يصفون بكلمة (Antigues) وترجمناه شعبيًا - ذات يوم - بالعنتيكات . ولابأس لأن المهم أن نعلم أن الدكان من هذه الدكاكين يسمونه البوتيك وهي لديهم كلمة مؤنثة واسم صاحبه بوتيكيير وصاحبته بوتيكيره (كما قلنا كوافيره مؤنث كوافير) وعلى هذا فالبوتيك هو الدكان وصاحبه البوتيكير ، أقول صاحبه لأن الغالب على أصحاب هذه البوتيكات أن يكونوا رجالًا ... ثم وجدنا بين عشية وضحاها البوتيك Biutigue معربة معرفة أجيد خطها وحسن إخراجها فجاءت أنيقة تزين دكاكين - وعذرًا إذا استعملت دكان أو دكاكين هنا لأني لا أملك غيرهما في الدقة والدلالة - وكثيرًا ما اقترنت لدينا بصفة ليست لها في الأصل البوتيك الذهبي ، البوتيك الأنيق ، بوتيك سلافه ، بوتيك ندى . وواضح أن أكثر هذه الدكاكين - العفو البوتيكات - تديرها نساء أنيقات جدًا على آخر مقتضيات المودة . فثقيل جدًا على المرأة (العراقية) أن تكون صاحبة دكان كما كان أبوها أو أخوها ، أما أن تكون صاحبة بوتيك فذاك شيء آخر ... وصحيح أنك تجد في المعجم الفرنسي الحديث ما يشير إلى محل بيع الملابس الجاهزة ولكن الصحيح أنك تجد في المعجم أساسًا: أن البوتيك ، دكان ، دكان لبيع الصناعات اليدوية من أدوات وآلات ..