فهي ترى أن دفاع هؤلاء الشعراء بأن هذه الأساليب السقيمة قد وردت في شواهد النحو دفاع ضعيف مستندين إلى شواهد شاذة وردت في الشعر القديم. ولقد ثبّت القرآن بلغته السهلة الجميلة صورة للغة العرب سارت عليها القرون وأغنتنا من الشذوذ والعبث . فالجماعة التي تضيع قواعد لغتها لابد أن تضيع قواعد تفكيرها ، فالقواعد النحوية ماهي إلاّ عصارة الألسنة العربية الفصيحة عبر مئات من السنين فلا يجوز لشاعر أن يلعب بها إطالة لنزوة لغوية عابرة (61) .
من خلال ذلك نرى أنها من النقاد المتزمتين بمقاييس الفصاحة وترى أن للآداب العربية شخصيتها المستقلة وإن النقد الذي يصلح لشعرنا يختلف بالضرورة عن النقد الأوربي .
ومن النقاد المعروفين الدكتور علي جواد الطاهر فهو في كل ماكتبه يحرص على الجانب اللغوي فنقده يدور حول دلالة الألفاظ التي أصبحت محور النقد اللغوي قديمًا وحديثاَ ، فقد نشر آراءه اللغوية في الصحف العراقية تحت عنوان (الباب الواسع) وأكثرها تخص الكلمات الحديثة (الأعجمية) التي دخلت العربية ، وقد نقد الاستعمال الخاطئ لهذه الكلمات وبأسلوب ساخر ، ونقده موجه للمثقفين وللعامة وهو ينزع في تصويباته إلى التشدد ويمنع ما فشا من الاستعمال الخاطئ واطمأنت إليه الأقلام ومن أمثلة تصويباته التي نشرت في جريدة (الثورة) ما يأتي:
(الباب الواسع ، عن البوتيك) .