فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 25

لأن كلمة جبار العربية تقابل (دكتاتور) في اللغات الإفرنجية والدكتاتور كلمة رومية (لاتينية) كانت تطلق على القضاة الحكام في روما فهي كلمة ليست حديثة (37) . من خلال ما تقدم نجد أن الدكتور مصطفى جواد معياريًا وصفيًا فهو متشدد في بعض الأمور ومتساهل في بعضها الآخر فهو من دعاة التوسع والتساهل في اللغة فقد دعا في أكثر من مبحث إلى وجوب الأخذ بالاشتقاق القياسي لأنه وسيلة من وسائل ترقية اللغة العربية وأنكر على إبراهيم اليازجي واسعد داغر تشددهما في الاستعمال اللغوي (38) . لكنّه كان أيضًا من المتشددين الذين يجرون وراء الأفصح ويطرحون ماعداه من اللغات المعمورة أو غير المشهورة (39) .

ومن النقاد المحدثين في العراق الأستاذ إبراهيم الوائلي الذي يعد كتابه (من أغلاط المثقفين) مثالًا لجهوده اللغوية ، فنقده لم يخرج عن نقد المفردات في ضوء شروط ومقاييس الفصاحة ، وقد أشار إلى الدافع الذي كان يحفزه إلى الاستمرار على تصحيحاته للأغلاط الشائعة التي أصابت أقلام المثقفين وألسنتهم في عصرنا الحاضر وهو العناية باللغة العربية والحفاظ عليها (40) .

ومن الأمثلة على تصويباته قوله:

يقولون: هذا ليس فقط السبب الأول في المشكلة والصواب:

هذا ليس السبب الأول في المشكلة فقط .

ويقولون: حدث فقط اشتباه يسير والصواب: حدث اشتباه يسير فقط .

وسبب ذلك إن كلمة (قطْ) بسكون الطاء هي بمعنى (حسب) و (كفى) أو (الاكتفاء) وهي ليست (قط) التي بمعنى الدهر ولا (قط ُّ) المبنية على الضم التي بمعنى الزمن الماضي (41) .

ومن آراؤه الصرفية التي تمثلت ببعض تصويباته قوله:

يقولون في جمع (أعزل) عزّل - بتشديد الزاي - وهذا خطأ والصواب: عٌزْل بسكون الزاي لأن (أفعل) لايجمع على (فعّل) بل على (فٌعْل) بالتخفيف (42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت