فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 10 من 25

أما آراؤه الصرفية والمعجمية فقد تناول بالبحث والدراسة مسائل صرفية عديدة وهي المطاوعة واسم الآلة والمصدر الصناعي والنسبة فضلًا عن تصويباته الصرفية المذكورة في كتابه (قل ولا تقل) . ومن تصويباته التي تخص المصدر الصناعي قوله: قل الجُمهور والجُمهورية ولا تقل الجَمهور والجَمهورية . (ص 33) .

لأن المسموع من العرب والمأثور في كتب لغتهم هو (الجمُهور) بضم الجيم ولأن الاسم إذا كان هذه الصيغة وجب أن تكون الفاء - أي الحرف الأول - مضمومة لأن وزنه الصرفي عند الصرفيين (فُعلول) كعُصفور وشُعرور أي شويعر . وإذا صنعنا اسمًا صناعيًا من الجمُهور وهو الذي يسميه الصرفيون (المصدر الصناعي) - وهو تساهل منهم - بإضافة ياء مشددة وتاء تأنيث إليه فهو (الجمهورية والإنسانية والبشرية) . ويرى الدكتور مصطفى جواد إن تسميته بالمصدر غير صحيحة لأن المصدر في الإعراب يعمل فعله وهذا لا يعمل أبدًا ولا فعل له في الغالب كالإنسانية ، والتحقيق هو (اسم يائي) أو (اسم نسبي) أو (اسم إضافي) (34) ومن الأمثلة الأخرى قوله:

قل دحرنا جيش العدو فجيش العدو مدحور

ولا تقل اندحر جيش العدو فهو مندحر .

لأن اندحر لم يرد في كتب اللغة ولكننا ينبغي لنا أن لانكون جامدين فلغتنا قياسية اشتقاقية فالفعل يصاغ لرغبة الفاعل (في المطاوعة) فيجوز القول (اندحر) بمعنى انهزم بغير قتال أما إذا أردنا (اندحر) بمعنى الطرد الحقيقي فلا يجوز اشتقاقه (35) .

أما آراؤه المعجمية فقد تمثلت بمعالجته للمصطلحات العلمية فإنه يذهب إلى التأكيد على الاشتقاق في توليد المصطلحات قياسًا إلى التعريب والنحت لأن العربية عنده لغة اشتقاقية . كما يؤكد مهمة التعريب في الحياة العملية والعلمية بعد أن أبانت اللغة العربية عن قدرتها في استيعاب متطلبات الحياة المعاصرة (36) ، ومن الأمثلة على ذلك قوله:

قل: كان الحاكم جبارًا إذا حكم جباري .

ولا تقل كان دكتاتورًا وكان حكمه دكتاتوريًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت